شهرآشوب رحمه الله في كتابه ( 1 ) حديثا مسندا إلى محمد الشوهاني أنه قدم
أبو الضمضام العبسي إلى النبي صلوات الله عليه وآله وسلم ووعد النبي أن
يأتي بأهله ، فوعده أن يعطيه إذا جاء إليه ثمانين ناقة حمر الظهور بيض
العيون سود الحدق عليها من طرائف اليمن ويقط الحجاز ، وكتب له بها
كتاب إقرار ، وخرج أبو الصمصام ثم جاء في قومه بني عبس كلهم
مسلمين ، فوجد الرسول عليه السلام قد قبض .
قال : فمن الخليفة من بعده ؟ قالوا : أبا بكر . فقال أبو الصمصام لأبي بكر :
يا أبا بكر إن لي على النبي ثمانين ناقة ، ووصفها ، فقال يا أخا العرب
سألت ما فوق العقل .
وأخذ سلمان بيده وأتى منزل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقرع
الباب فنادى علي : أدخل يا سلمان أنت وأبو الصمصام . فقال أبو
الصمصام : هذا أعجوبة . ثم قال : يا أبا الحسن إن لي على النبي ثمانين ناقة ،
ووصفها ، فقال علي : ناد في الناس : ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين
رسول الله فليخرج غدا إلى خارج المدينة .
فلما كان الغداة خرج وخرج الناس وأسر إلى ولده الحسن سرا وقال :
إمض يا أبا الضمضام مع ابني إلى كثيب من الرمل ، فصلى الحسن ركعتين
عند الكثيب وكلم الأرض بكلمات وضرب الكثيب بقضيب رسول الله
صلى الله عليه وآله فانفجر الكثيب عن صخرة ، فضربها بالقضيب فانفجرت
عن خطام ناقة ، فقاد أبو الصمصام ثمانين ناقة على الوصف ، ورجع إلى
علي عليه السلام ثم قال : هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 371 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .