فجز يمين العبد من حد قطعه * ومربها راض على المرتضى يثني
فقالوا له تمدح لمن لك قاطع * وذا عجب تسري به الناس في المدن
فقال لهم ما كان مولاي جائرا * أقام حدود الله بالعدل وأنصفني
فمروا بنحو المرتضى يخبرونه * فقال نعم استبشروا شيعتي مني
ولو أنني قطعتهم في محبتي * لما زال منهم بالولاء أحد عني
فألزق كف العبد مع عظم زنده * وعاد كأيام الرفاهة يستئن ( 1 )
ومر ينادي إنني عبد حيدر * على ذاك يحييني الإله ويقبلني ( 2 )
وقال ابن مكي رحمه الله :
رددت الكف جهرا بعد قطع * كرد العين من بعد الذهاب
[ وجمجمة الجلندي وهو عظم * رميم جاوبتك عن الخطاب ] ( 3 ) .
من كافي الكليني ( 4 ) عن عيسى بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : يا خال إن أمير المؤمنين كان له خؤولة في بني مخزوم ، وإن
شابا منهم أتاه فقال : يا خال إن أخي وترني وقد حزنت عليه حزنا شديدا .
فقال له : فتشتهي أن تراه ؟ فقال : نعم . قال : فأرني قبره . فخرج وتقنع برداء
رسول الله صلى الله عليه وآله المستجاب ، فلما انتهى إلى القبر تلم شفتاه ثم
ركضه برجله ، فخرج من قبره وهو يقول ( وميكا ) بلسان الفرس ، فقال
عليه السلام له : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ فقال : بلى ولكن متنا
هامش
1 . رواية المصدر : من عظم ، والرفاءة .
2 . في المصدر : ويقبرني .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . الكافي 1 / 457 .