فاتفقت في المعنى بعد أن كانت متباينة المغيى ( 1 ) ، وأزهر ربيعها بنواحي
ربوعها ( 2 ) ، فكأن ناظرها ينظر في جنة قد اغدودق ماؤها وأينعت
ثمارها ( 3 ) ، أو يطالع خزانة في الكتب مختلفة أجناسها . [ . . . ] ( 4 ) بألفاظ تنبه
على المقاصد وترشد إلى الدلائل ، حتى نطقت ألسنة الحق بأندية المذاهب
المختلفة ، فصدق بعضها بعضا وشهد بعضها بصحة بعض ، وما دق على
رؤوس الأشهاد .
هلموا - رحمكم الله - إلى ما ظهر سبيله [ . . . ] ( 5 ) .
وسميته ب ( نهج الإيمان ) حيث كان إليه ( 6 ) قائدا وعليه هاديا ، بعد
الاعتراف بقلة البضاعة وعدم [ الاستطاعة ، فرب ] ( 7 ) حامل فقه إلى من هو
أفقه منه .
وقد تسجع الورقاء وهي حمامة * وقد تنطر الأوتار وهي جماد ( 8 )
وحيث كان المولى الصاحب الصدر الكبير المعظم ذو الأخلاق الجميلة
هامش
1 . لا تقرأ الكلمة واضحة ، ولعلة يقصد أن الآيات والأحاديث اتفقت في المعنى
والمقصود بعد أن وردت في مواضع ومناسبات شتى .
2 . الربوع جمع الربع : الدار .
3 . اغدودق الماء : كثر وعذب : أينع الثمر : أدرك وطاب وحان قطافة .
4 . بياض في الأصل .
5 . بياض في الأصل .
6 . يريد : كان الكتاب إلى الإيمان قائدا . . .
7 . بياض في النسخة وزيادة منا لإكمال الكلام .
8 . سجع الخطيب : نطق بكلام مقفى له فواصل ، وسجعت الحمامة : حدرت
ورددت صوتها . الورقاء : الحمامة التي يضرب لونها إلى الخضرة . تنطر لعل
الصحيح ( تنتر ) بمعنى تجهر بصوتها وألحانها .