بسم الله الرحمن
وبه نستعين
الحمد لله المحمود على الآلاء ( 1 ) ، الواسع العطاء ، المشكور بفضله على
جميع [ أهل ] ( 2 ) الأرض والسماء ، الذي عرقت ( 3 ) في مطالعة فيض نور
كبريائه أنظار الأولياء وتحير في القليل من مبتدعات مخلوقاته أفكار
الحكماء ، وظهر فيها آيات بينات لوحدانيته تعقلها قلوب العلماء ، ونطق
لبيانها بعجيب الأدلة القاهرة فسمع دعاءه آذان الفضلاء .
حمدا جسيما عظيما يعجز عن وصفه لسان أهل الحمد والثناء ، لأنه
لا حمد إلا دون حقه ، ولا مدح إلا دون كرمه ، ولا عدد إلا دون إحسانه ،
ولا مدد إلا دون سلطانه .
وأشرف التحيات وأفضل الصلوات على خاتم الأنبياء ، وسيد
الأصفياء ، وخلاصة الأولياء ، ومشكاة الضياء ، المختار من الذروة العلياء ( 4 ) ،
هامش
1 . الآلاء : النعم والعطايا ، جمع ألي بالفتح وإلي وإلى .
2 . الزيادة من الإكمال الجملة .
3 . كذا بإهمال العين ، وهو بمعنى التكلف والتجشم . ويمكن أن تكون الكلمة
( غرقت ) بالغين المعجمة .
4 . الذروة بضم الذال وكسرها : العلو والمكان المرتفع ، أعلى الشئ .