من عداه أو كلام يكون تمهيدا وسببا ووسيلة إلى أحدهم .
فما بين دفتي ( 1 ) هذا الكتاب لا يخرج عن هذه الدالي الأربعة ، والدلالة
والنقض أفضل من المناقب ، لأنهما أصلان والمنقبة فرع ، وذكر المناقب
عبادة ، وهي أيضا دالة على إخلاص المحبة ، ومن أخلص في محبته غنم
أجره ، واختص بأوصاف أوردها .
روى الفريقان ( 2 ) المختلفان والرهطان المتباينان أن ذكر أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة ( 3 ) ، روى ذلك كثير من الأصحاب :
منهم الشيخ الجليل محمد بن علي ( 4 ) بن الحسين بن شاذان رحمه الله
تعالى في آخر باب من كتابه ( كتاب المناقب ) ، روى حديثا مسندا عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ذكر علي بن أبي طالب عبادة ( 5 ) .
روى الخطيب الخوارزمي في كتابه ( كتاب الأربعين ) ( 6 ) في الفصل
هامش
1 . دفتا الكتاب : جنباه ، ما احتواه الجلد من أوله إلى آخره .
2 . في المخطوطة ( روى أن الفريقان ) وهو خطأ ظاهر .
3 . روي من طريق أهل السنة في : الفتح الكبير 2 / 120 ، البداية والنهاية 7 / 357 ،
الجامع الصغير 1 / 583 ، المناقب لابن المغازلي ص 206 ، المناقب للخوارزمي
ص 362 ، فرائد السمطين 2 / 68 . ومن طريق الشيعة في : الأمالي للصدوق ص
119 ، مائة منقبة لابن شاذان ص 136 ، بحار الأنوار 38 / 197 ، و 199 . مع
اختلاف يسير في هذه المصادر في اللفظ أو السند .
4 . يختصر المؤلف في هذا الاسم عند ذكره في مختلف المواضع من كتابه ،
والصحيح ( محمد بن أحمد بن علي ) .
5 . مائة منقبة ص 136 .
6 . هو المعروف بالمناقب وسماه المؤلف هكذا ، ولعل الكتاب كان في أربعين
فصلا وصلا إلينا في النسخة الموجودة سبعة وعشرون فصلا .