والبهجة الحميدة والغرة الرشيدة شرف الإسلام والمسلمين جمال الدين
( محمد بن محمود الرازي ) أدام الله في عز الدين والدنيا مدته وأطال بالتأييد
نصره وقدرته وحرس من الغير مهجته ، من رؤساء الملة ونبلاء الإمامية ،
محبا للعلوم راغبا في انتشارها ، أهديت هذا الكتاب لخزانته ليكثر له
وللمؤمنين به النفع إن شاء الله .
وها أنا أسمل من الناظر ( 1 ) أثواب صفحه وجلابيب عفوه . مستمدا من
الله تعالى المعونة والتوفيق ، عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون .
فصل
[ تعريف المؤلف بكتابه ]
أسوقه إلى فضل هذا الكتاب ليحصل العلم بعظيم فضله وثوابه وجسيم
أجره وحسن مآبه .
معلوم أن علم الإمامة علم شريف جليل ، وهو من الواجبات المهمات ،
فلا يقبل عمل ممن لا يعرف إمام زمانه ، وقد ازدوج فيه العقل والسمع
واصطحب فيه الرأي والشرع ، ولم يستبد بالمعقول دون المنقول ، وقد أخذ
من صفوهما واغترف من بحرهما ، واجتنى الثمرة من أغصانهما .
وهذا كتاب سمط ( 2 ) قد حوى أربعة دلائل ( 3 ) : إما دلالة على إمامة إمام
حق وصدق ، أو ذكر منقبة أو فضيلة له ، أو نقض حجة وشبهة يعتقد بها إمامة
هامش
1 . أسمل : أطلب الإصلاح ، يعني أطلب الإصلاح بإسدال أثواب الصفح على ما
أخطأت فيه .
2 . سمط : منقى مصفوف .
3 . في المخطوطة ( دلدال ) وهو خطأ واضح .