صنعاء ، وانحاز آل يعفر [ 1 ] إلى شبام ، ومتولى الأمر فيهم أسعد بن أبي يعفر ، وابن عمه عثمان بن أبي الخير ، فأقامت الحرب بينهم سجالا مدة ، ثم رجع الهادي إلى صعدة في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين ، فعادت صنعاء إلى آل أبي يعفر ، ودخلها مولاهم إبراهيم بن خلف ، وصالح أبا العشيرة ابن الرّويّة على أن مخاليف مذحج في جميع اليمن إليه .
ولما توفى المعتضد بالله في سنة تسع وثمانين [ ومايتين ] ، وولى ولده المكتفى ، ولى اليمن مولاهم نجح بن نجاح ، فوردت كتبه على عثمان بن أبي الخير ، وأسعد بن أبي يعفر بتجديد ولايتهم ، ثم قدم جفتم للمرة الثانية واليا على اليمن ، فلما وصل إلى يأزل ( قرية من قرى بنى شهاب ) خرج إليه جرّاح وإبراهيم ابنا خلف كالمسلَّمين عليه ، فقبضا عليه ، وصار جيشه إليهما ، وحبساه مدة ، ثم احتال وخرج ، وسار إلى صنعاء فانضم إليه الجند الذين بها ، وأصحابه الذين وصلوا معه ، وأسعد وعثمان يغدوان عليه في كل يوم يسلمان عليه ، وسألهما تسليم الأمر إليه فاستنظراه أياما ، فجمع أصحابه وكبسهما ، / فأراد [ 2 ] الهرب ، فلم يمكنهما ، فخرجا في مواليهما ومن انضم إليهما من أهل صنعاء فقاتلاه ، فقتل في نفر من أصحابه ، ومال الجيش إليهما وأكل قوم من أهل صنعاء من لحم جفتم ، ثم وثب أسعد على ابن عمه عثمان فحبسه ، واستبد بالأمر إلى سنة ثلاث وتسعين ومائتين .
/ ( 94 ) ذكر أخبار علي بن الفضل والمنصور بن حسن بن زادان دعاة عبيد الله المنعوت بالمهدى
قال : ودخل علي بن الفضل القرمطىّ ، وأصله من اليمن من حمير ، والمنصور وهو [ ابن ] الحسن بن زادان بلاد اليمن داعيين لعبيد الله المنعوت بالمهدى ، وتحيّلا وتلطَّفا ، واستمالا الناس حتى غلبا على أكثر البلاد ، وكانت
هامش
[ 1 ] في « أ » ص 93 « وانحازت آل جعفر » .
[ 2 ] الزيادة من « أ » ص 94 ، وفى المقتطف ص 59 « منصور بن حسن الكوفي » ، وفى بلوغ المرام ص 22 ورد اسمه « منصور بن حسن بن جيوشب بن باذان ، قيل : إنه من ولد عقيل بن أبي طالب .