تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عبد الرحمن وهو بشبام ، فنزل بالجيش أسفل وادى ضلع ، وأقام هنالك محاربا ليعفر وقتا ، ثم عاد . وعزل الواثق إيتاخ عن اليمن ، وولاه جعفر بن دينار مولاهم ، فقدم وحاصر يعفر مدة ، وعاد إلى صنعاء فأقام بها سنة ، وسار نحو العراق ، واستخلف ابنه محمدا ، فأتته ولايته من المتوكل ، فلم يزل على ولايته حتى / ( 91 ) قتل المتوكل وأقره / المنتصر والمستعين ومن بعدهما إلى أن انتهت الخلافة إلى المعتمد على الله ، وفوض الأمور لأخيه أبى أحمد الموفّق ، فوردت كتب الموفّق في سنة ثمان وخمسين ومائتين على محمد بن يعفر بولاية اليمن ، فوجه عماله على المخاليف ، وفتح حضرموت وكانت قد امتنعت على من قبله . ثم أنه استخلف في سنة اثنتين وستين ومائتين على عمله ابنه إبراهيم بن محمد ، وحج وجدد له عهدا من الموفق ، واستمر إبراهيم على ولايته إلى سنة سبعين ومائتين ، وأمره جده يعفر بقتل ولديه محمد وأحمد ابني يعفر ، فقتلا بعد المغرب في صومعة مسجد شبام ، فانتشرت الأمور [ 1 ] عليه ، وخالف عليه الفضل بن يونس المرادي بالجوف ، وولد طريف غلامه بيحصب ورعين والمكرمان ببيجان ، ومالوا إلى جعفر بن إبراهيم المناخى [ 2 ] فوجه ابن يعفر إلى المخالفين عليه من حاربهم فكانت سجالا ، وولى إبراهيم محمد الدّعّام [ 3 ] الجوفين ، ثم تغير عليه الدعام ونصب له الحرب ، فسارت إليه عساكر إبراهيم فالتقوا بورور ، فهزمهم الدعام وقتل منهم بشرا كثيرا ، وقدم عهد بن يعفر على صنعاء ومخاليفها من الوزير صاعد [ 4 ] بن مخلد وزير المعتمد ، فاعتزل إبراهيم ابن محمد عن الإمارة ، وولى أبو يعفر ابنه عبد الرحيم ، فأقام بصنعاء مدة ، ثم عزله أبوه حين قدم صنعاء سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، واستعمل على صنعاء ولاة كثيرة ، وكان أكثر مقامه بشبام ، ثم اجتمع أهل صنعاء - من الأبناء
هامش
[ 1 ] في المقتطف ( 56 و 57 ) وردت هذه الحادثة مفصلة وعبارته « أن إبراهيم بن محمد قتل أباه وعمه نزولا على أمر جده يعفر بن عبد الرحيم ، وانظر أيضا ( بلوغ المرام ص 18 ) . [ 2 ] في « ك » ، وفى « أ » ما بعد الميم غير منقوط ، وفى بلوغ المرام ص 18 جعفر بن أحمد المناخى صاحب المذيخر ، وهو ما رجحناه . [ 3 ] يرد اسمه في المراجع الأخرى : « الدعام بن إبراهيم » وفى الإكليل قال الهمداني : كان الدعام بن إبراهيم كبير أرحب وسيد همدان في عصره ، وانظر في خبره معدنى يعفر الحوالى « المقتطف 56 و 57 » . [ 4 ] في زامباور ص 7 ورد اسمه الحسن بن مخلد بن الجراح توفى في ذي القعدة 263 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95 | النويري