وحياة رأسك لا ضربت عنقا ، فقال ، فقال له : « عد إلى عملك » فعاد ، فكان بعد ذلك يوسّط [ 1 ] الناس .
ولما مات إسحاق استخلف عند موته ابنه يعقوب ، فحاربه أهل الجند وأهل صنعاء فسار إلى ذمار [ 2 ] ، وقدم إلى صنعاء - من قبل المأمون - عبد الله ابن عبيد الله بن العباس الهاشمي ، فكان بها حتى توفى المأمون سنة ثمان عشرة ومائتين ، فلحق بالعراق واستخلف عباد بن الغمر الشهابي ، وبايع الناس للمعتصم بالله بن الرشيد ، فأقر الغمر سنين .
ثم ولى المعتصم صنعاء ومخاليفها عبد الرحيم بن جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي ، فقدم صنعاء آخر المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين ، فأقام مدة ، وحبس عبّاد بن الغمر الشهابي ، وابنه عند يعفر بن عبد الرحيم الحوالى .
ثم عزل عبد الرحيم بجعفر بن دينار ، / ( 90 ) مولى المعتصم ، فقدم خليفة له يقال له منصور بن عبد الرحمن التّنوخى في صفر سنة خمس وعشرين ، فضبط البلد ووجه عماله ، ثم قدم عليه عبد الله بن محمد بن علي بن ماهان ، وقد أشرك مع جعفر في الولاية ، فأقام مع منصور وقتا ، ثم عزل جعفر بإيتاخ التركي مولى المعتصم ، فأقر منصورا وعبد الله على عمليهما .
ومات المعتصم سنة سبع وعشرين ومائتين وولى الواثق ، فأقر إيتاخ على اليمن فوجه أبا العلاء أحمد بن [ 3 ] العلاء العامري ، فلما وصل صعدة أرسل يعفر الحوالى غلامه طريف بن ثابت في عسكر نحو صنعاء ، فخرج إليه من بها من الجند مع منصور بن عبد الرحمن الذي كان خليفة لجعفر بن دينار ، فقاتلوه فهزموه ، وقتلوا من موالى يعفر نحو ألف رجل ، وأسروا أسرى ثم ضرب منصور أعناقهم ، وقدم أبو العلاء صنعاء بعد الوقعة بأيام ، فأقام حتى توفى ، واستخلف أخاه عمرو بن [ 4 ] العلاء ، فأقام واليا حتى ولى إيتاخ هرثمة بن البشير مولى المعتصم ، فورد كتاب هرثمة على منصور بن عبد الرحمن يستخلفه ، وقدم هرثمة آخر المحرم سنة ثلاثين ومائتين فأقام أياما ، وخرج لمحاربة يعفر [ 4 ] بن
هامش
[ 1 ] يوسّطه : يضرب وسطه بالسيف ليقطعه نصفين .
[ 2 ] الضبط من تاريخ اليمن ( 32 و 33 ) وفيها أنها مدينة آهلة بالسكان بينها وبين صنعاء عشرون ساعة .
[ 3 ] في بلوغ المرام ص 12 وتاريخ اليمن ص 150 « عامر بن العلاء » .
[ 4 ] في المصدرين السابقين : « يعفر بن عبد الرحيم الحوالى » .