تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
خلف ، ولم يلبث الضحاك أن غدر بالمختار ، فحبسه في قصر ريدة في صفر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، فاستمر في الحبس إلى شوال من السنة ، وقتله [ 1 ] ، وكان علي بن وردان - من موالى آل يعفر - قد غلب على صنعاء ، وثار الأسمر يوسف ابن أبي الفتوح - وقام معه قومه خولان - يعارض بنى يعفر وبنى الضحاك ، فقصدوه وهو بجدان [ 2 ] ، فهزمهم ، وقتل من همدان خلقا كثيرا ، ثم مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة واستخلف أخاه سابورا ، فسار إليه الضحاك وابن أبي الفتوح إلى / ( 97 ) بلد خولان فلم يظفرا منه بشئ ، فعاد الضحّاك إلى صنعاء ، وسار سابور يريد ذمار ، فلحقه الأسمر فقتله في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وكاتب الضحاك أبا الجيش ابن زياد صاحب زبيد بالطاعة ، وخطب له بصنعاء في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . ولما تعطلت المخاليف من يحصب ورعين ، وظهر أمر السفهاء اجتمع الوجوه إلى الأسمر بن أبي الفتوح ، وسألوه أن يكاتب الأمير [ 3 ] عبد الله بن قحطان بن أبي يعفر - وهو يومئذ بشبام - أن يقوم بالأمر ، فخرج الأمير [ 3 ] عبد الله بن السرّ [ 4 ] فأقام به مع ابن أبي الفتوح أياما ، ثم سار نحو كحلان ، فأقام به مدة ، ورجع إلى صنعاء ، فدخلها في سنة ثلاث وخمسين [ وثلاثمائة ] ، فانهزم الضحّاك منها [ 5 ] ، ولم يلبث ابن قحطان أن خرج من صنعاء ، واستعادها الضحاك ، وأعاد الخطبة لابن زياد ، فلم يستقر له أمر ، وعاد أمر البلاد لابن قحطان ، فأقام يتردد من شبام إلى كحلان إلى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، وتجهز للنزول بزبيد [ 6 ] ، فلقيه صاحبها ابن زياد ، واقتتلوا ، وكانت الدائرة على ابن زياد ، وقتل من عسكره خلق كثير ، ودخل ابن قحطان زبيد في شهر ربيع من السنة ، فنهب دور ابن زياد ، ونهب عسكر زبيد أقبح نهب ، وأقام بها ستة أيام ، وعاد نحو كحلان ،
هامش
[ 1 ] في ابن خلدون ( 4 / 111 ) أن المختار قتله أبو القاسم الضحاك الهمداني سنة 344 ه . [ 2 ] لم أجده في كتب البلدان ، ولعله تحريف « حدان » أو « جران » أو « جداد » ، وانظر الإكليل 8 / 138 ، 178 ) أو جهران وهو من مخاليف اليمن ( مراصد 1 / 236 ) . [ 3 ] في « أ » ص 97 ( الأمينفى الموضعين . [ 4 ] السر من مخاليف اليمن ، قبالته مرسى للبحر ( مراصد 2 / 707 ) . [ 5 ] في « أ » ص 97 ( منه ) . [ 6 ] في « أ » ص 97 ( لنزول زبيد ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100 | النويري