تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عليهما ، وبنى عليهما جدارا وهما حيان يناشدانه الله حتى ختم عليهما ، فكان بموت هذا الصبى انقراض دولة بنى زياد ، وكانت مائتي سنة وثلاثا وستين سنة [ 1 ] . وكان بنو زياد قائمين بخدمة خلفاء الدولة العباسية ، وتولى صلتهم بالهدايا والأموال ، فلما اختلّ أمرهم ، وغلب أهل الأطراف على ما بأيديهم ، فغلب بنو زياد على ما بأيديهم من أعمال اليمن ، وركبوا بالمظلة ، وساسوا قلوب الرعية بإبقاء الخطبة العباسية . قال : « ولما بلغ نجاحا ما فعله نفيس في مواليه استنفر الناس ، وجمع العرب وقصده بزبيد ، فجرت بينهما عدة وقائع قتل نفيس في آخرها على باب زبيد ، واستولى نجاح على زبيد في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وقال نجاح [ لمرجان ] [ 2 ] مولاه : ما فعل مواليك وموالينا [ 3 ] ؟ قال : هم في ذلك الجدار فأخرجهما وصلى عليهما ، وجعل مرجان في موضعهما وبنى عليه حيا ، وركب بالمظلة ، وضربت السكة باسمه ، وكاتب أهل العراق ، وبذل لهم الطاعة . وقد كان حين توفى الحسين بن سلامة ، واختلف عبيده ، هرب ملوك الجبال من سجنه ، ولحقوا ببلادهم ، فغلب بنو معن على عدن ولحج وأبين والشحر وحضرموت ، وغلب بنو الكرندى [ 4 ] - / ( 88 ) وهم قوم من حمير كانت لهم سلطنة ومكارم ظاهرة ومفاخر - على السوا والسّمدان والدّملوة وحصن صبر وحصن ذخر والتّعكر ومخاليفها ، والمعافريّة والجعفرية والجندية ، وتغلب على حبّ / وحصن الشعر رجل يعرف بالحسين بن النّبّعى [ 5 ] ، وبنو عبد الواحد على
هامش
[ 1 ] في ابن المجاور ( صفة بلاد اليمن 71 ) كانت دولة بنى زياد في اليمن مائتين وثلاث سنين لأنهم اختطوا مدينة زبيد سنة أربع ومائتين ، وزالت عنهم سنة سبع وأربعمائة . [ 2 ] ما بين الحاصرتين زيادة من « أ » ص 88 . [ 3 ] في ابن المجاور ( صفة بلاد اليمن 72 ما فعل مولاك بموالينا ، وفى هامشه « ما فعل بمواليك وموالينا . [ 4 ] في « ك » الكربدى ومثله في بلوغ المرام ص 20 ، وفى « أ » ص 88 غير منقوط ، وفى صفة بلاد اليمن 72 ( قوم من حمير يقال لهم بنو الكرندى ) « وفى المقتطف ص 55 » يعفر بن أحمد الكرندى الحميري . [ 5 ] في « ك » ، وفى « أ » ص 88 غير منقوط ، وفى المقتطف ص 55 « أبو عبد الله الحسين التبعي - بالتاء والباء المشددتين / نسبة إلى تبع . وهو ما رجحناه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92 | النويري