تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
برع والعمد [ 1 ] ونعمان ، ولم يزل نجاح متوليا على الأعمال التّهامية حتى ملكها الصّليحى على ما نذكره إن شاء الله تعالى . ثم كانت لهم دولة يأتي ذكرها بعد أخبار الصليحى - إن شاء الله تعالى - فنرجع إلى أخبار صنعاء ، ومن وليها بعد الخلودى [ 2 ] .

ذكر أخبار صنعاء ومن وليها بعد الخلودى

قال : ولما شخص الخلودى إلى العراق قيل : إنه استخلف رجلا يقال له حصن بن المنهال ، فأقام حتى قدم عليه إبراهيم الإفريقى ، وهو رجل من بنى شيبان بن ربيعة ، فأقام على اليمن مدة ، ثم عزل بنعيم بن الوضاح [ 3 ] الأزدي ، والمظفّر بن يحيى الكندي اشتركا في العمل ، فقدما صنعاء في صفر سنة ست ومائتين ، وسار المظفر يجبى الجند ومخاليفها ، وقام بها مدة ، ورجع إلى صنعاء فمات بعد أيام من رجوعه ، فاستقل نعيم بالأمر حتى عزل بمحمد بن عبد الله ابن محرز [ 4 ] مولى المأمون ، فقدم اليمن سنة ثمان ومائتين ولم يلبث أن شغب عليه / ( 89 ) الجند ، فخرج نحو الحجاز واستخلف عبّاد بن الغمر [ 5 ] الشهابي ، فأقام حتى قدم إسحاق بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس اليمن ، وهى ولايته الثانية وكان مقدمه آخر شهر رجب سنة تسع [ ومائتين ] [ 6 ] فأساء السيرة ، وظلم الناس ، ونال من التّهامية كل منال ، فكان لا يسأل أحدا عن نسبه فينتسب إلا ضرب عنقه ، حتى كان من سأله بعد ذلك عن نسبه قال : مولى بنى العباسي ، ولم يترك بحمير ذكرا ولا رسما ، ولم يزل كذلك حتى مات سنة عشرة ومائتين ، وقيل : إن أهل صنعاء شكوه إلى المأمون ، فأمر بإشخاصه ، فلما مثل بين يديه ، قال له المأمون : ضع يدك على رأسي ، ففعل ، قال : قل :
هامش
[ 1 ] لم أجده في كتب البلدان بهذا الاسم ، ولعله تحريف يعمد ( بوزن يضرب ) وذو يعمد قرية باليمن - أو تحريف القمر ، وهو من جبال اليمن . [ 2 ] انظر الحاشية السابقة ( 2 ) ص 87 . [ 3 ] في تاريخ اليمن للواسعى ص 150 ، ( وضاح ) من غير أل . [ 4 ] في « ك » محبوب ، وفى « أ » ص 88 محرز ، وما أثبتناه من تاريخ اليمن ص 150 وعبارته : « وعزل نعيم بمحمد بن عبد الله بن محرز مولى المأمون » ومثله في بلوغ المرام ص 12 . [ 5 ] في بلوغ المرام ص 12 وتاريخ اليمن ص 150 » عباد بن عمر الشهابي . [ 6 ] زيادة عن المصدرين السابقين والسياق يقتضيها .