تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفيها في هذا اليوم المذكور وصل إلى الأبواب السلطانية رسل نائب الملك أبي سعيد بن خربندا الذي استقر في النيابة بعد جوبان وهو الشيخ حسن ابن الجتية [ 1 ] ، وهو ابن عمة الملك أبي سعيد ، أمّه أخت غازان وخربندا ، وحسن هذا هو الذي كان زوج بغداد خاتون ابنة جوبان ، وأحضر رسله قماشا وفهدين تقدمة من جهته إلى السلطان ، فقبلت تقدمته ، وعومل رسله بما جرت به عادة أمثالهم . وفيها في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة وصل إلى الأبواب السلطانية الأمير سيف الدين أرغون [ 2 ] الناصري نائب السلطنة الشريفة بحلب ، وأكرمه السلطان إكراما كثيرا ، وخلع عليه على عادته في نيابة السلطنة بالأبواب السلطانية ، وأنزله بمناظر الكبش [ 3 ] ، وأنعم عليه بخيل وقماش ، وأقام إلى يوم الخميس سادس عشرين الشهر ، فخلع عليه في هذا اليوم قباء مقصّبّا بطرز زركش ، وعاد إلى حلب ، بعد انقضاء الخدمة السلطانية في هذا اليوم المذكور من التاريخ من السنة المذكورة .

ذكر وصول رسل الملك أبي سعيد / ورغبته في الاتصال بمصاهرة السلطان

وفى يوم الأحد التاسع والعشرين من جمادى الآخرة وصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك أبي سعيد بن خربندا ، والمشار إليه منهم اسمه تمربغا المرغينانى [ 4 ] أحد مقدمى التّوامين ، ومثلوا بين يدي السلطان بقلعة الجبل في يوم الاثنين سلخ الشهر ، وقدموا ما معهم من الهدية ، فكان منها اثنا عشر أكديشا [ 5 ] عشرة منها مجلَّلة بالجوخ الأحمر المبطن بالصندات ، واثنان بغير
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل وفى السلوك ( 2 / 310 ) ابن الجلايرى وفى هامش الصفحة نفسها ( حاشية رقم 4 ) الجلايرى نسبة إلى قبيلة جلاير ، وهو الذي أسس الدولة الجلايرية بفارس بعد وفاة أبي سعيد سنة 736 ه ولم تذكر الكتب المتداولة في تاريخ هذه الفترة سبب قدوم رسل الشيخ حسن في هذه السنة . [ 2 ] في الأصل « أرغن » والرسم المثبت تابعنا فيه السلوك والنجوم والدرر الكامنة . [ 3 ] انظر في التعريف بمناظر الكبش ( النجوم الزاهرة 7 / 119 حاشية رقم 2 ) و ( 9 / 189 حاشية رقم 1 ) . [ 4 ] مرغينان من بلاد فرغانة فيما وراء النهر ، وهي من أشهر مدنها ( مراصد الاطلاع 3 / 1259 ) . [ 5 ] في الأصل بكديشا ، والرسم المثبت من السلوك ( 2 / 311 ) وفى صبح الأعشى ( 2 / 17 ) عد الأكاديش في الصنف الثاني من أصناف الخيل ، قال : « وتسمى العجميات ، وهى البراذين ، ويقال لهما الهماليج ، وتعرف الآن بالأكاديش وتجلب من بلاد الترك ومن بلاد الروم ، وتطلب للصبر على السير وسرعة المشي » .