تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ثم سأل الزيادة لنفسه على ما بيده من الإقطاع ، فأنعم عليه بزيادة ثلاثين ألف درهم في كل سنة أو نحوها من الذي يوفّر بطرابلس .

ذكر الاستبدال بمن يذكر من مباشرى الدولة ، ومصادرتهم وإفصال الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى من الوزارة

وفى يوم الأحد العشرين أو الحادي والعشرين من شهر رجب من هذه السنة رسم السلطان بعزل القاضي مجد الدين إبراهيم بن لفيتة عن نظر النظار بالديار المصرية والصحبة ، وشمس الدين بن قروينة عن نظر الدواوين ، وفوض نظر النظار والصحبة للقاضيين : علم الدين إبراهيم بن القاضي تاج الدين إسحاق [ 1 ] وكيل الخواص الشريفة وناظرها ، وتقى الدين عمر بن الصاحب شمس الدين محمد بن فخر الدين عثمان الشوخى المعروف بابن السّلعوس [ 2 ] الدمشقي وزير الدولة الأشرفية الصلاحية والده كلف وكان قبل ذلك يتولى صحابة الديوان بدمشق ، ذكره بعض الأمراء الأكابر بين يدي السلطان وأثنى عليه ، فرسم بطلبه فتوجه من دمشق في يوم الخميس العاشر من رجب ووصل إلى الأبواب السلطانية في يوم الجمعة ثامن عشر الشهر ، فرسم له بالمباشرة ، وخلع عليهما في اليوم المذكور ، وفوض نظر خزانة الخاص الذي كان يباشره علم الدين المذكور لأخيه شمس الدين موسى [ 3 ] ، وباشر الناظران - علم الدين وتقى الدين - مدة والأمير علاء الدين الجمالى الوزير على حالته في الوزارة ، إلا أنه مشغول بما حصل له من المرض ، يترددان إلى خدمته ، ويستأذنانه ، فلما كان في يوم الأحد ثاني شوال رسم بتوفير الوزارة ، واستقر الأمير علاء الدين في الأستاذ دارية خاصة مع ملازمة المرض به ، وهو مع ذلك يتجلد في بعض أيام المواكب ، ويعبر إلى الخدمة ، ويقف على عادة الأستاذ دارية يسيرا ، ثم
هامش
[ 1 ] في الأصل علم الدين بن القاضي تاج الدين أبي إسحاق « والزيادة والتصويب من السلوك ( 2 / 311 ) وفى النجوم ( 9 / 136 حاشية ( 1 ) هو المعلم إبراهيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم الوزير ، شمس الدين ابن تاج الدين إسحاق القبطي ، تسمى والده إسحاق لما أسلم بعبد الوهاب . [ 2 ] ترجمته القبطي في الدرر ( 3 / 188 ) وقد أورد اسمه « عمر بن عثمان بن أبي رجاء بن أبي الزهر بن شمس الدين بن السلعوس مات في ذي القعدة سنة 731 ه [ 3 ] شمس الدين موسى بن إسحاق - ويدعى عبد الوهاب - بن عبد الكريم المصري القبطي شمس الدين بن تاج الدين ، ولى الوزارة عدة مرات ، ومات في ذي القعدة سنة 771 ه ( الدرر 4 / 374 ) .