الجيزية ، وعدى من ساحل بولاق ، وأقام إلى يوم الخميس ، وتوجه في بكرة نهار الجمعة إلى جهة المنوفية ، وفرّق الأمراء مماليكه بالجهات ولم يستصحب من مماليكه إلا أرباب الوظائف .
وفى يوم السبت سابع صفر وصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك أبي سعيد ، وجهّزوا إلى السلطان إلى جهة المنوفية ، فمثلوا بين يديه ، وأدوا رسالتهم وأمر أن يتوجهوا إلى قلعة الجبل ، وأقاموا بها إلى حين عود السلطان ، وكان عوده من الصيد المبارك في الساعة الثانية من يوم الخميس [ 1 ] تاسع عشر صفر .
وفيها في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول أعيد القاضي شمس الدين ابن قروينة إلى نظر الدواوين على ما كان عليه ، نقل إلى هذه الوظيفة من نظر البيوت السلطانية ، وأضيف نظر البيوت إلى القاضي مجد الدين [ إبراهيم ] [ 2 ] ابن لفيتة ناظر النظار والصحبة ، وخلع عليهما .
وفيها في يوم الأحد سادس شهر ربيع الأول توجه السلطان إلى الصيد بجهة سرياقوس ، ثم توجه منها إلى الجيزية ، وأقام بها إلى بكرة نهار الاثنين الحادي والعشرين من الشهر ، وعاد إلى قلعة الجبل ، وكان صعوده إليها في الساعة الأولى من النهار المذكور ، واستقر بها بكرة نهار الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الآخر ، وتوجه إلى جهة القليوبية ، وعاد ظهر يوم الأربعاء رابع عشر الشهر ، وأقام بقلعة الجبل إلى يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى ، فتوجه في الأول من النهار وعدّى من جهة بولاق لقصد الصيد بجهة البحيرة ، وعاد إلى قلعة الجبل في الساعة الثالثة من يوم الأحد سادس عشر جمادى الأولى .
وفيها في يوم الاثنين سابع عشر جمادى الأولى رسم السلطان بهدم الجبّ الذي يعتقل به الأمراء بقلعة الجبل وردمه ، وألا يعتقل به أحد من الناس فهدم وردم بما نقض من الإيوان الكبير الذي بالرحبة عند جامع القلعة [ 3 ] ، وكان قد رسم بهدمه وإنشاء غيره أصغر منه ، ففعل ذلك .
هامش
[ 1 ] في المقريزي ( السلوك 2 / 310 ) أن عود السلطان من الصيد كان يوم الأربعاء تاسع عشر شهر صفر وقد تقدم هنا أن يوم السبت كان يوافق سابع الشهر .
[ 2 ] الزيادة من : النجوم ( 9 / 292 ) والدرر ( 1 / 53 ) والسلوك ( 2 / 310 ) .
[ 3 ] في السلوك ( 2 / 310 ) والنجوم ( 9 / 92 ) أن سبب هدمه وردمه ما بلغ السلطان من أنه شنيع المنظر شديد الظلمة ، كريه الرائحة ، كثير الوطاويط ، وأنه يمر بالمحابيس فيه شدايد عظيمة ، فردم ، وعمر فوقه طباق للمماليك السلطانية ، وكان هذا الجب قد عمل في سنة إحدى وثمانين وستمائة في أيام الملك المنصور قلاوون .