بسفح جبل / ( 262 ) قاسيون ، ومولده في يوم الأحد ثامن شوال سنة تسع وستين وستمائة رحمه الله تعالى ، ولما توفى استقر في كتابة الدّرج [ 1 ] بعده بدمشق القاضي محيي الدين بن فضل الله ، ولبس التشريف ، وباشر الوظيفة في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة ، واستقر شرف الدين ولد شمس الدين في التوقيع بين يدي نائب السلطنة على ما كان عليه القاضي محيي الدين بن فضل الله ، وخلع عليه أيضا في اليوم المذكور ، والله أعلم .
واستهلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة [ 2 ] بيوم الثلاثاء الموافق للعشرين من هاتور من شهور القبط
، ورئى في كثير من البقاع يوم الاثنين ، والسلطان الملك الناصر - خلد الله ملكه - بمقر ملكه بقلعة الجبل المحروسة ، ولا نائب للسلطنة بالأبواب العالية ، فإنه منذ عزل الأمير سيف الدين أرغون الناصري عن النيابة ، وتوجّهه إلى حلب ، لم يفوّض السلطان النيابة إلى غيره ، وإنما الأمير سيف الدين ألماس أمير حاجب يتحدث في أمر الجند ، والأمير علم الدين مغلطاى الجمالى الناصري في وظيفتى الوزارة وأستاذ الدّارية العالية على عادته ، والديار المصرية والشام والبلاد الحلبية والساحلية والجبلية وغيرها ، من الممالك الإسلامية الداخلة في مملكة السلطان الملك الناصر ، على غاية الرخاء والخير ، وانحطاط الأسعار .
وفى يوم الخميس ثالث المحرم من هذه السنة أمر السلطان أن يتقدم الأمير سيف الدين [ بشتاك [ 3 ] على ألف فارس ، وهى التقدمة التي انحلت عن الأمير سيف الدين كوجرى [ 4 ] ] أمير شكار ، وأعطاه السلطان من خبز كوجرى ملَّوى [ 5 ] ، وكمل له على ما بيده من الإقطاع مائة فارس ، / ( 263 ) وأمر الأمير
هامش
[ 1 ] - هذه الوظيفة ذكرها القلقشندي في ( صبح الأعشى 5 / 464 ) وذكر أن صاحبها هو الذي يكتب المكاتبات والولايات وغيرها في الغالب ، وربما شاركه في ذلك كتاب الدست ، ويعبر الآن ( زمن القلقشندي ) عن كاتب الدرج بالموقع .
[ 2 ] انظر في أخبار هذه السنة ابن تغرى بردى ( النجوم 9 / 90 و 271 وما بعدها ) والمقريزي ( السلوك 291 - 305 ) وتاريخ أبي الفداء ( 4 / 94 وما بعدها ) وابن العماد ( شذرات الذهب 6 / 80 وما بعدها ) .
[ 3 ] الضبط من النجوم ( 9 / 103 ) ويرد رسمه فيه أحيانا بلا ألف بعد التاء بشتك ، وهو بشتاك الناصري .
وانظر ترجمته في الدرر ( 1 / 477 مات مقتولا في ربيع الثاني سنة 742 ه .
[ 4 ] ما بين الحاصرتين سقط من ك ، والزيادة من أ ، ص 262 والدرر ( 1 / 478 ) .
[ 5 ] ملوى : عدها ابن مماتي ( قوانين الدواوين 193 في أعمال الأشمونين ، وسماها ملوى وجزايرها . وهى اليوم أحد مراكز محافظة المنية .