ابن خطيب زملكا [ 1 ] زين الدين عبد الكريم بن خلف بن نبهان الأنصاري الشافعي ، المعروف بابن الزّملكانى [ 2 ] ، وكانت وفاته بمدينة بلبيس مدينة الأعمال الشرقية من الديار المصرية ، وكان قد استدعى من حلب بالأمر السلطاني ، لينقل إلى قضاء الشام ، فجاء على خيل البريد ، فلما انتهى / ( 259 ) إلى منزلة الصالحية مرض ، فوصل إلى بلبيس ، وقد اشتد به المرض فمات ، وحمل إلى القرافة في ليلة الخميس ، فدفن بالقرب من قبر قاضى القضاة إمام الدين القزويني جوار قبة الإمام الشافعي ، ومولده في ليلة الاثنين ثامن شوال سنة سبع وستين وستمائة ، وكان من أعيان العلماء بمذهب الإمام الشافعي ومن الفضلاء ، ولى كتابة الدّرج بدمشق مدة طويلة ، وتنقل في الولايات ودرس في أجلّ مدارس [ 3 ] دمشق ، ثم نقل إلى قضاء حلب ، كما تقدم ، وله شعر حسن ، وترسّل جيد ، رحمه الله تعالى .
وتوفى في يوم الأحد تاسع عشرين ذي الحجة الأمير سيف الدين كوجرى [ ابن عبد الله ] [ 4 ] أمير شكار ، وهو من أمراء المائة مقدمى الألوف ، رحمه الله تعالى .
وتوفى بدمشق في مستهل شهر ربيع الأول الأمير ناصر الدين إبراهيم بن الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك الزاهد [ 5 ] داود بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن الملك القاهر ناصر الدين محمد بن الملك المنصور أسد الدين شيركوه بن شادى ، ودفن بقاسيون ، وكان من جملة مقدمى الحلقة بدمشق المحروسة ، رحمه الله تعالى .
هامش
[ 1 ] الضبط من مراصد الاطلاع 2 / 670 وفيه : زملكان قرية ببلخ ، وقرية بغوطة دمشق ، وربما أسقطوا من هذه النون ، فقالوا زملكا - بفتح أوله وثانيه وسكون اللام ، وحكى ياقوت أيضا فتح أوله وثالثه وسكون ثانيه .
[ 2 ] ترجمته في ( الدرر 4 / 74 وما بعدها ) والنجوم ( 9 / 270 ) والسلوك ( 2 / 290 ) والوافي بالوفيات ( 4 / 214 ) والشذرات ( 6 / 76 ) والدارس في تاريخ المدارس ( 1 / 194 ) .
[ 3 ] هي المدرسة الأمينية . وكان أبوه علاء الدين الزملكانى يدرس بها أيضا . وانظر : ( الدارس في تاريخ المدارس 1 / 193 وما بعدها ) .
[ 4 ] الزيادة من النجوم ( 9 / 268 ) .
[ 5 ] في أ ، ص 259 الملك الزاهر .