سيف الدين نوروز بطبلخاناة ، وأمر ناصر الدين بن كوجرى بعشرة طواشيّة ، وأمر سيف الدين چهاركس [ 1 ] بعشرة طواشية ، وجعل أحد أمراء شكارية ، وركب الأمراء في يوم الخميس ثالث شهر المحرم بالتشاريف والشّرابيش [ 2 ] على عادة أمثالهم .
وفيها في يوم الاثنين السابع من المحرم توجه السلطان إلى جهة القصور بسرياقوس ، فتصيد بتلك الجهة إلى يوم الاثنين رابع عشر الشهر ورجع ، ومر تحت قلعة الجبل ولم يصعد إليها ، ومر على طريق سوق الخيل إلى الصّليبة إلى قناطر السباع ، حتى انتهى إلى بولاق ، فركب إلى جهة الجيزية ، واستقر في نيابة السلطنة - في مدة غيبة السلطان - الأمير سيف الدين قجليس الناصري أمير سلاح .
ووصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك
أبي سعيد بن خربندا ملك العراقين وخراسان ، فكان وصولهم إلى باب الدّهليز [ 3 ] المنصوري بمنزلة الأهرام في يوم الأحد السابع / والعشرين من المحرم ، فمثلوا بين يدي السلطان ، وسمع رسالتهم ، وأحسن إليهم ، ورسم بإعادتهم إلى مرسلهم ، فتوجهوا بعد دخولهم إلى القاهرة في يوم السبت رابع صفر ، واستمر السلطان بمنزلة الأهرام أياما ، ثم توجه منها إلى جهة المنوفية ، وعاد إلى قلعة الجبل المحروسة في منتصف نهار الأحد ثاني عشر صفر ، فأقام بقلعة الجبل إلى يوم / ( 264 ) الخميس سلخ صفر ، وتوجّه في بكرة النهار إلى جهة القصور بسرياقوس ، ثم عدى البحر إلى الجانب الغربى ، وتوجّه إلى جهة المنوفية ، وتصيد هناك وعاد ، فكان وصوله إلى قلعة الجبل في يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول من السنة ، والله أعلم .
هامش
[ 1 ] الضبط من النجوم ( 9 / 214 ) والكلمة فارسية مركبة من : جهار - أربعة ، وكسى ( أو ) كسى - شخص ، أو نفس ، فمعناها أربعة أنفس .
[ 2 ] الشرابيش : جمع شربوش ، وهو غطاء للرأس كان على هيئة خاصة ، وكان من شارات الإمارة ، وفى السلوك ( 2 / 343 ) والنجوم ( 9 / 99 ) شربوش مكلل مزركش ، ويفهم من هذا أنها كانت أنواعا مختلفة على حسب منزلة من تخلع عليهم .
[ 3 ] الدهليز : أورده المقريزي في مواضع كثيرة في السلوك ، ويفهم منه أنه خيمة على صفة معينة تقام للسلطان في رحلاته ، وقد أورد أبو الفداء صفتها في تاريخه ( 4 / 97 ) .