تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفيها ، في يوم الاثنين ثالث ذي الحجة أمر السلطان / ( 207 ) بالقبض على الأمير أبي إسحاق إبراهيم ولد [ 1 ] أخي الخليفة أبى الربيع سليمان ، واعتقاله ، وسبب ذلك أنه تزوج امرأة مغنية تعرف بفالحة بنت [ 2 ] المغربية ، فوقفت أمها للسلطان ، وشكته ، وادعت أنه تمم على الشهود ، وأحضر امرأة غيرها ، وسماها باسمها ، واستأذنها الشهود فأذنت ، وعقد العقد عليها ولم تكن هي ، وادعى هو أن العقد إنما وقع عليها دون غيرها ، وشهد الشهود بصحة العقد ، فأمره / السلطان بطلاقها ، وأرسل إليه يقول : إنكم من بيت الخلافة ، ولا يصلح أن تفعل مثل هذا ، وزواج هذه عار عليك ، فصمم على ألا يفارقها ، واعتذر أنه يمسكها خشية أنه إذا فارقها تعود إلى الغناء ، فيكون عليه عارها ، فرسم السلطان أنها لا تمكن من الغناء ، وراجعه في طلاقها ، فأصر وأبى ذلك ، وامتنع منه ، فأمر باعتقاله ، فاعتقل بالبرج في قلعة الجبل ، وادعى أنه غرم عليها نحو خمسين ألف درهم ، وأمر السلطان أن يستخرج ذلك منها ، واعتقلت عند الشيخة البغدادية ، وأخذوا جواريها المغنيات ، وبقى الأمير إبراهيم المذكور في الاعتقال أياما أفرج عنه نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغن ، وأرسل إليه مع بهادر العلمي نائب الفتاح [ 3 ] يقول له : رسم لك السلطان إن لم تطلقها حصل لك ما لا يمكن أن تستدرك فارطه ، وأشهد عليه بطلاقها ، فعرفه بهادر المذكور الرسالة ، وشدد عليه الجواب ، وما فارقه إلى أن شهد عليه بطلاقها ، فتوجه بهادر ، وعرف الأمير سيف الدين أرغن أنه تلفظ بالطلاق ، [ فشاور عليه السلطان فأفرج عنه ] [ 4 ] حين أذن ، ففارقها وعادت لما كانت عليه من الغناء .

ذكر توجه السلطان إلى الصيد والإفراج عمن نذكر من الأمراء

وفى هذه السنة في يوم الخميس الثالث عشر من ذي الحجة توجه / ( 208 ) السلطان إلى الصيد المبارك ، وقصد جهة [ البحيرة ] [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ومثله في أ ، وفى السلوك ( 2 / 268 ) إبراهيم بن الخليفة أبى الربيع وأبو الربيع هو « المستكفى بالله سليمان بن أحمد الخليفة العباسي « كانت وفاته بقوص سنة 740 ه ( الدرر 2 / 141 ) . [ 2 ] في « أ » ص 207 « مغنية تعرف بابنة المغربية » . [ 3 ] كذا في الأصل ولم يتضح المراد . [ 4 ] ما بين الحاصرتين زيادة لم ترد في نسخة « أ » ص 207 . [ 5 ] في « أ » ص 208 غير منقوطة ، وفى « الأصل » تقرأ البحيرة ، وفى السلوك ( 2 / 269 ) الجيزة وما اخترناه أنسب للسياق .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 188 | النويري