تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
عليه وعلى الأمراء في يوم الاثنين خامس الشهر ، وقدم تقدمته ، وأهدى للأمراء هداياه ، وقبل ذلك منه ، ثم أعطى بعد ذلك بأيام قباء الشّتاء بطردوحش . فلما كان في يوم الاثنين تاسع عشر الشهر المذكور ، وحضر إلى الخدمة السلطانية على عادته ، ومشى في خدمته نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغون [ 1 ] إلى دار النيابة ، فقال له نائب السلطنة : قد برز أمر السلطان أن تتوجه إلى نيابة السلطنة وتقدمة العسكر / ( 206 ) بغزّة ، فظن أن المراد بذلك القبض عليه ، فامتنع من قبول الولاية ، فقال : ما المملوك من هذا القبيل ، أنا من جملة أوشاقية السلطان ، فإن كان قد رسم فىّ بأمر فمن الآن ، وحل سيفه بيده ، فغضب نائب السلطنة منه ، وعوّقه بدار النيابة ، واجتمع بالسلطان ، وأخبره بذلك ، فأرسل السلطان إليه الأمير سيف الدين قجليس [ 2 ] أمير سلاح ، وأمره بأنه متى أصر على الامتناع يقتله ، فكلمه في ذلك وراجعه ، فصمم على أنه لا يتوجه إلى غزة أبدا ، واختار الاعتقال على ذلك ، فاعتقل [ في برج عند باب القلعة ] [ 3 ] وخرج إقطاعه للأمير سيف الدين طينال ، وفرق إقطاع طينال ، فكمل للأمير سيف الدين أيتمش المحمدي مائة فارس ، وقدم على ألف ، وأمر في يوم الخميس الثاني والعشرين من الشهر اثنان بطبلخاناة ، أحدهما : على ما بقي من الإقطاع المحلول عند تنقل الأمراء ، والثاني : على إقطاع الأمير سيف الدين ، ونقل بهادر البدري إلى نيابة السلطنة [ بقلعة الكرك ، وتضمن تقليده أن يكون نائبا عن أولاد السلطان بالكرك ، ونقل نائب السلطنة بالكرك إلى نيابة السلطنة ] [ 4 ] وتقدمة العسكر بغزة المحروسة . وعرض السلطان في يوم الخميس المذكور المماليك الكتابية ، وعين منهم سبعين مملوكا لخدمة ولده الذي تقرر إرساله إلى الكرك .
هامش
[ 1 ] أرغون بن عبد الله الناصري ، نائب السلطنة ، ثم نائب حلب من مماليك الناصر محمد بن قلاوون اشتراه ورباه وتبنى به ، ومات بحلب في ربيع الأول سنة 731 ، وانظر في ترجمته وأخباره ( الدرر 1 / 351 ) والنجوم ( 9 / 288 ) والسلوك ( 2 / 268 و 339 حاشية 1 ) . [ 2 ] قجليس بن عبد الله : أمير سلاح ، كان من خواص الناصر يندبه في المهمات ، وزوجه ابنته . انظر ترجمته في الدرر 3 / 243 و 244 ) والنجوم ( 9 / 287 ) والسلوك ( 2 / 339 ) ووفاته سنة 731 ه . [ 3 ] عبارة « ك » في هذا الموضع مضطربة ونصها : « فاعتقل بالبرج المعروف بالأتابكى بعد أن رسم لبهادر العلمي نائب الصاح بتقييده ، فقيد « وما أثبتناه من « أ » ص 206 ومثله في السلوك ( 2 / 268 ) . [ 4 ] ما بين الحاصرتين سقط من ك ، وأثبتناه من « أ » ص 206 .