تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وتوفى في الليلة المسفرة عن ثالث عشر جمادى الأولى من هذه السنة القاضي فتح الدين محمد بن القاضي كمال الدين أحمد بن عيسى السّعدى المعروف بابن القليوبى [ 1 ] وكان فيما مضى ينوب عن قاضى القضاة بدر الدين ابن جماعة الشافعي في بعض الأعمال ، ونقل إلى قضاء [ 2 ] صفد نيابة عنه أيضا ، ثم صرف منها ، وعاد إلى الديار المصرية ، فناب في أعمال الدقهلية والمرتاحية عن قاضى القضاة المشار إليه ، ونقل إلى قضاء أبيار [ 3 ] ، ثم عزل وعطل مدة ، حتى ضاق عليه الحال ، فتوجه / إلى مدينة المحلة ، وناب بها عن القاضي عز الدين الحاكم بالغربية / ( 211 ) مدة تقارب أربع سنين ، ثم فارق الجهة ، وحضر إلى القاهرة وهو مضعف ، فاستمر به المرض ، واشتدت علته إلى أن مات رحمه الله تعالى ، ودفن بالقرافة ، وكان رحمه الله رجلا كريما فاضلا جيد الشعر والنثر ، جيد البديهة لسنا حسن الفكاهة والمحاضرة والمذاكرة ، رحمه الله وإيانا ، وكان بينه وبين نجم الدين سعيد بن أحمد بن عيسى الغماري المالكي [ 4 ] عداوة مستحكمة ثابتة على الحكام ، فلما أيس من الحياة أرسل إليه ، وسأله الصلح عما مضى والمحاللة ، ففعل ، ثم لم تطل حياة نجم الدين المذكور بعده ، فإنه مرض أثر ذلك ، ومات بالمدرسة الصالحية النجمية في ليلة الخميس ثاني جمادى الآخرة ودفن من الغد بمقبرة باب النصر رحمه الله تعالى وإيانا . وتوفى في عشية الأربعاء قبل أذان المغرب في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة الشيخ المحدث نور الدين أبو الحسن علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن مالك [ 5 ] الهاشمي الشافعي المعروف
هامش
[ 1 ] لم ترد وفاته في النجوم ولا في السلوك ضمن وفيات هذه السنة ، وقد أورد ابن حجر له ترجمة ناقصة في الدرر ( 1 / 233 ) وذكر اسمه : أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبى . [ 2 ] صفد : من بلاد الشام من جبل لبنان ( تاج العروس 2 / 400 ) وفى L Zettersteen LL ص 172 رسمت بتاء مكان الدال . [ 3 ] أبيار : من أعمال محافظة الغربية بمصر - ذكرها ابن مماتي ( قوانين الدواوين ص 95 ) وفى مراصد الاطلاع ( 1 / 21 ) قرية بجزيرة بنى نصر . [ 4 ] سعيد بن أحمد بن عيسى الغماري نجم الدين - ترجمته في الدرر ( 2 / 134 ) ووفاته سنة 725 ه . [ 5 ] مكان هذا الجد في الدرر ( 3 / 35 ) « . . ابن أبي بكر » وأورد له ترجمة مطولة ، وطائفة من أشعاره .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191 | النويري