وقدمه على ألف فارس ، وأعطى بقيته للأمير سيف الدين بلبان السّنائى [ 1 ] أحد أمراء العشرات وأمّره بطبلخاناه ، وجعل الأمير عز الدين أيدمر الخطيرى [ 2 ] رأس الميسرة .
وفى سنة خمس وعشرين أيضا كان عيد الفطر بالقاهرة ، والديار المصرية في يوم الأربعاء ، وأما دمشق فإن الناس ارتقبوا الهلال في ليلة الثلاثاء فلم يره أحد ، فصلى الناس التراويح ، وسحّر المؤذّنون بالمواذن [ 3 ] ، وأصبح الناس صياما إلى نصف النهار ، ثم ثبت على الحكام / ( 205 ) بدمشق رؤية الهلال ، ونودى بذلك ، وأفطر الناس بقية النهار ، وصلى صلاة العيد في يوم الأربعاء قضاء بالجامع الأموي دون المصلى ، نقلت ذلك من تاريخ الشيخ علم الدين القاسم بن البرزالى . . .
وفيها توجه الحاج على العادة وكان رحيل المحمل السلطاني من بركة الجب في يوم الجمعة سابع عشر شوال ، وأمير الحاج الأمير سيف الدين طرجى [ 4 ] أمير مجلس ، فلما وصل الناس إلى منزلة السويس ، حصل حر شديد مفرط ، وقل الماء ، فرجع من الناس خلق كثير من الأعيان وغيرهم .
ذكر القبض على الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب وتنقل الأمراء في الإقطاعات والتّقادم
قد ذكرنا في هذه السنة أن الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب [ 5 ] عاد من بلاد اليمن بمن معه من العسكر في يوم السبت الثالث من ذي القعدة ، وأنه خلع
هامش
[ 1 ] بلبان السنائى : كان أحد أمراء الناصر ، وولاه نيابة ألبيرة ثم الأستادارية بالقاهرة زمن الناصر حسن وتوفى سنة 754 ه ( عن الدرر 1 / 493 ) .
[ 2 ] كذا في الأصل ، ومثله في أص 204 ، وكذلك في السلوك ( 2 / 269 ) وفى النجوم ( 9 / 312 ) أصله من مماليك الخطير الرومي والد مسعود ، وفى الدرر ( 1 / 429 ) الحظيرى - بالحاء والظاء المعجمة - من مماليك أوحد بن الحظير توفى سنة 738 ه .
[ 3 ] كذا في الأصل ومثله في أص 205 وصوابه المآذن جمع المئذنة .
[ 4 ] في النجوم ( 9 / 287 ) سيف الدين طرجى بن عبد الله الساقي أمير مجلس ، وفى تاريخ سلاطين المماليك « أطرجى » مات سنة 731 ه .
[ 5 ] بيبرس الحاجب - ترجمته في الدرر الكامنة ( 1 / 508 ) ووفاته سنة 743 ه .