حمزة ، ونجم الدين أحمد بن أيدمر الخزندار الفارس المظفري ، وكانت لهم مدة طويلة ، ومنها أن يغير مماليك أبيه ، ويستجد له عسكرا ، وكان هو والفقيه عبد الرحمن [ 1 ] مدبرى دولته ، وفوض قضاء الأقضية للفقيه عبد الرحمن المذكور ، فأرسل شجاع الدين جماعة رايتهم / الشيخ عيسى بن الحريري [ 2 ] ناظر المخلاف ، وبدر الدين محمد بن الصليحى ، والشيخ أحمد بن عمران رأس مذحج ، للقبض على الناصر ، فلما علم بذلك لجأ إلى تربة الفقيه عمر بن سعيد بذى عقيب من أعمال جبلة ، فأحاطوا به ، وأخذوه من التربة ، ودخلوا به تعز ، ثم نقل إلى عدن .
ونزل الملك المجاهد من الحصن في ثالث المحرم إلى الشجرة ، فلبث بها إلى مستهل شهر ربيع الأول ، ثم تقدم إلى الجند فلبث بها أياما ، ثم توجه إلى الدّملوة ، فدخلها وخرج منها ، ولم يعط أحدا مما جرت به العادة إلا قليلا ممن يختص به ، ومنع الملوك من الدخول إلى المنصورة ، فتغيرت قلوب الناس عليه ، ولما نزل من الدملوة توجه إلى ثعبات ، وعزم على أخذ حصن السمدان من عمه الملك المنصور .
فلما علم الأمراء البحرية وأكابر الدولة ما أضمره شجاع الدين لهم ، بادر جماعة / ( 179 ) منهم في النصف الأخير من جمادى الآخرة ، فقتلوا شجاع الدين المذكور في داره بالمحاريب هو وقاضيه الفقيه عبد الرحمن ، ثم قبضوا على الملك المجاهد وهو بثعبات ، ونهبت تلك الليلة دور كثيرة بالمغربة [ 3 ] والمحاريب .
ذكر ملك الملك المنصور زند [ 4 ] الدين أيوب بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن علي بن رسول ، وخلعه
قال : ولما قبض الأمراء والعسكر على الملك المجاهد بادروا إلى عمه الملك المنصور وملَّكوه ، وحلفوا له ، وصعد إلى الحصن ، وبذل الأموال ، وأنفق
هامش
[ 1 ] ذكر الخزرجي ( 2 / 3 ) اسمه « عبد الرحمن الظفارى » وكان المجاهد قد جعله في منصب قاضى القضاة .
[ 2 ] في أص 178 حريرى من غير أل .
[ 3 ] في الخزرجي ( 2 / 3 ) ( المغربة والمجاذيب ) والمثبت من بهجة الزمن ص 288 ( ط . الحبشي ) .
[ 4 ] لم يذكر الخزرجي هذا اللقب في اسم الملك المنصور ، ويورده دائما « الملك المنصور أيوب » .