تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وفيها توفى الملك العادل صلاح الدين أبو بكر ابن الملك الأشرف بن الملك المظفّر ، ودفن في أول شهر رمضان في [ 1 ] ضراس . وتوفى الأمير نجم الدين موسى بن شمس الدين بنواحي صعدة . وفيها أمر الملك المؤيد بإنشاء مدرسة بمغربة تعز ، ووقفها على طائفة الشافعية ، ورتب بها مدرسا ومعيدا وعشرة من الطلبة ، ومتصدرا لإقراء القراءات السبعة ، ومعلما يقرئ جماعة من الأيتام القرآن ، وأماما يصلى بالناس الخمس ، ووقف بها خزانة كتب ، ونقل إليها كتبا كثيرة من كتب العلوم [ 2 ] والتفاسير . / وفى سنة ثلاث وسبعمائة في العشرين من المحرم توفى الملك الظافر قطب الدين عيسى بن الملك المؤيد بحصن تعز ، ودفن بمدرسة أبيه ، ورتب والده قراء يقرأون القرآن على قبره ، وتألم والده عليه ، وأمر بذبح خيله الخواص فذبحت ، وتصدّق بلحمها حالة حمله إلى قبره ، وعملت له الأعزية في سائر المملكة . وفيها توفى الأمير أبو سلطان المتولى على تلمّص المتقدمة الذكر ، فغلب المرتبون في الحصن عليه ، وباعوه من الأمير علي بن موسى بن شمس الدين ، فسار نحوه ، ونقل إليه الطعام ، ووقعت الحرب بين عسكر السلطان والأشراف بسبب ذلك ، وذلك في / ( 165 ) النصف الأخير من شعبان ، ثم حصل الصلح ، وانعقدت الذمة إلى سلخ ذي الحجة على إخلاء صعدة من الفئتين . وفى سنة أربع وسبعمائة أمر الملك المؤيد بالقبض على الأمير أسد الدين محمد بن أحمد بن عز الدين ، وولده ، والشريف شكر بن علي ، وسبب ذلك أنه بلغه مباطنتهم في صعدة وتلمص . وفى ذي الحجة من السنة فارق الأمير سيف الدين طغريل الخزندار صنعاء وأقطعها السلطان ولده الملك المظفر ، وأقطع طغريل الخزندار المذكور
هامش
[ 1 ] ضراس : قرية في جبال اليمن ( مراصد الاطلاع 2 / 867 ) ، . [ 2 ] في الخزرجي ( 1 / 343 ) أن هذه المدرسة عرفت باسم المدرسة المؤيدية وأن المؤيد وقف عليها من الأراضي والكروم ما يقوم بكفاية المرتبين عليها » .