الأعمال الأبينيّة [ 1 ] ، ونزل إليها في المحرم سنة خمس وسبعمائة ، ثم فارق المظفر صنعاء في آخر شعبان من هذه السنة ، وتوجه إلى أبيه ، فأقطعت الأمير سيف الدين طغريل المذكور ، وأقطع الأمير عماد الدين إدريس [ بن علي [ 2 ] ] الأعمال الأبينية ، وفيها تم الصلح بين الملك المؤيد والأشرف ، وقبض رهائنهم ، ورجع أهل مدينة صعدة إليها وسكنوها .
وفى سنة سبع [ 3 ] وسبعمائة ملك الملك المؤيد حصن القرانع [ 4 ] وهو مزاحم الطويلة بينهما رمية حجر ، وحصلت الحرب بين تاج الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن حمزة وبين الأمير سيف الدين طغريل مقطع صنعاء .
وفيها في جمادى الأولى خالف ابن أصهب بأصاب [ 5 ] وأخذ حصن السانة [ 6 ] بها ، وهو حصن منيع / ( 166 ) مرتفع ، فتوجه الملك المؤيد إليه بعسكر ، وحصره به ، فراجع ابن أصهب إلى الطاعة ، ونزل على الذّمة هو وأولاده وحريمه ، واستعاد الحصن ومعه حصونا أخر ، ورجع إلى زبيد ، وأقيمت التهاني والأفراح بسائر المملكة ، ومدحه الشعراء .
ذكر إنشاء القصر المعقلى والمنتخب
وفى سنة ثمان وسبعمائة في النصف من صفر من عمارة القصر المسمى بالمعقلى بثعبات ، وهو مجلس طوله خمسة وعشرون ذراعا في عرض عشرين ذراعا بسقفين مذهبين بغير أعمدة بأربع مناظر بأربع رواشن [ 7 ] ، وفيه طشتيات [ 8 ] من رخام شكل حلزون ، وفى صدره شبابيك تفتح على بستان ، وكذلك الرواشين وأمامه بركة طولها مائة ذراع ، وعرضها خمسون ذراعا على
هامش
[ 1 ] الأعمال الأبينية : نسبة إلى أبين ، وكان يليها قبله ابن بهرام فانفصل عنها بتوليتها سيف الدين طغريل ( الخزرجي 1 / 367 ) .
[ 2 ] الزيادة عن الخزرجي ( 1 / 367 ) .
[ 3 ] في بهجة الزمن ص 245 ( ط . الحبشي ) ذكره في حوادث سنة ست وسبعمائة .
[ 4 ] أورده الخزرجي ( 1 / 369 ) باسم الفرائع ، وذكره في حوادث سنة ست وسبعمائة ، وفى مراصد الاطلاع 3 / 1075 القرانع - بضم القاف وكسر النون - حصن حصين من حصون صنعاء يقابل المصانع .
[ 5 ] هكذا في ك ، أ ، ولعله تحريف وصاب ، أو لغة فيه ، وفى المراصد 1 / 1439 وصاب : جبل يحاذى زبيد باليمن ، فيه عدة حصون وبلاد .
[ 6 ] السانة : من حصون جبل وصاب ( مراصد 2 / 685 ) .
[ 7 ] الرواشن : الرفوف جمع روشن ( تاج العروس مادة ر ش ن ) .
[ 8 ] في بهجة الزمن ص 251 ( ط . الحبشي ) « طشتان . . حلزونيان » .