تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
واستولى على جبل سعد ببلد الجبر ، وحصن القاهرة ببلد المحاسبة ، وأخذها من أهل الشرفين ، وتوجه إلى الشرف الأسفل وحط بقلحاح [ 1 ] ، وتسلم في ذلك اليوم حصن / القفل وكان يومئذ بيد ابن مقرعة مولى الشريف إبراهيم بن قاسم ، ثم توجه إلى جبل الشاهل ، فاستولى على حصن أقتاب [ 2 ] وحصن الناصرة واستولى على الشرف الأسفل بكماله ، ولم يبق إلا حصن المسوكة [ 3 ] للأشراف أهل جبل حرام ، ومنهم عند الملك المؤيد [ محمد [ 4 ] ] بن علي ، وأخوه يقصدان بيع الحصن عليه ، فأخذه الأمير عماد الدين بمصالحة على ألفي دينار ، وكتب إلى المؤيد بذلك فصادف وصول كتابه وقد عقد القاضي الصاحب موفق الدين مجلسا لشراء الحصن من الشريف محمد بخمسة آلاف دينار وكساوى ، ولم يبق إلا وقوع المعاقدة ، فقرأ الملك المؤيد الكتاب ، وأمر بنقض المجلس ، ثم تسلم الأمير عماد الدين حصن المفتاح في سنة عشر ، وسلم جميع ذلك إلى غلام الدولة حسن بن الطماح [ 5 ] بن ناجى بحكم ما بيده من ولايتها من جهة الملك المؤيد .

ذكر [ 6 ] مقتل الأمير سيف الدين طغريل مقطع صنعاء

وفى سنة تسع وسبعمائة غدر الأكراد بالأمير سيف الدين طغريل الخزندار مقطع صنعاء ، وقتلوه في يوم الاثنين سادس عشر / ( 169 ) شهر ربيع الآخر . وسبب ذلك أنهم توهموا أنه يريد القبض عليهم ، وأتاه النذير بذلك في تلك الليلة ، فلم يعبأ به ، فخرج الأكراد من المدينة ، وقصدوا عسكر صنعاء فعقروا خيلهم ، وتوجهوا نحو القصر الذي به الأمير المذكور ، فاستولوا على اسطبله وحالوا بينه وبين مراكبيه ، وسألوه الخروج إليهم على ذمة ، فامتنع ، فحصروه إلى أن طلعت الشمس ، فخرج إليهم على ذمتهم ، فقتلوه ، وقتل معه
هامش
[ 1 ] قلحاح - بكسر فسكون - : جبل قرب زبيد ، به قلعة يقال لها شرف قلحاح ( المراصد 3 / 1117 ) . [ 2 ] في أ ، ك « أقباب » والمثبت من بهجة الزمن ( ط . الحبشي ) . [ 3 ] في الخزرجي ( 1 / 385 ) المسولة . ولم يذكر ياقوت في رسمه . وفى بهجة الزمن ص 259 المشوكة . [ 4 ] زيادة من الخزرجي ( 1 / 385 ) . [ 5 ] في الأصل « الطماع » والمثبت من الخزرجي ( 1 / 393 ) حسن بن الطماح بن ناجى نائب السلطان . [ 6 ] انظر هذا الخبر في الخزرجي ( العقود 1 / 386 ) فقد أورده مبسوطا عما ذكره النويري هنا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 157 | النويري