تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يحتفل بالرهائن ، فتقدم المظفر بإشهار [ 1 ] ولديه ، وولد عمه ، ونعاه بالعيب ، كعادة العرب في الغادر بعد الوفاء ، ولما نظر الشيخ علي بن محمد بن دحروج أن الشهرة لا حقته لا محالة ، بذل للملك المؤيد / ( 163 ) الخدمة والنصيحة ، ووثقه من نفسه ، وأرسله صحبة سيف الدين طغريل - بعد إقطاعه صنعاء ، وذلك في يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعمائة - بالعساكر إلى عمارة المنصورة وهى القنّة ، وكان عند الأشراف أن العسكر لا يطلع إليها ، ولا يعمرها فطلعها العسكر قهرا ، وتسنموا القنة ، وعمرت المنصورة ، واستمرت العمارة بها ، واستمرت المحطة بورور ، ولحق الناس قحط شديد ، بلغ الزيدي في ورور أربعة دنانير وأكثر من ذلك ، فخلا كثير من أهل [ 2 ] البلاد . فلما كان في أثناء شهر رجب تداعى الناس إلى الصلح على رد المال المسلم في تلمص ، فردوا منه ستة عشر ألف دينار نقدا ، وحريرا وحليا باثني عشر ألف دينار ، ورهنوا على ما بقي ولدى الأمير أحمد بن قاسم وحصن [ 3 ] المدارة على يد الأمير ابن وهاس إلى عشرة أيام في شوال والقنة للسلطان . ومالت قبائل المرقان وبنو أسد الصيد ، وبنو حسن ومخلاف تلمص وبنو دحروج إلى جنب السلطان ، وما كان إليهم من مال وغيره ، وأخرجوا حريمهم من ظفار وسكنوا صنعاء ، وسلم الأمير تاج الدين الحدّة [ 4 ] وخرّب شريب ، ورهن ولده مع رهينة الأمير همام الدين سليمان بن القاسم ، وانعقد الصلح بين الملك المؤيد وبين أصحاب ظفار وتاج الدين ، على أن المؤيد يحارب تلمص ، ويعمل فيه ما شاء . وعاد الملك المؤيد إلى اليمن في الثامن عشر من شعبان سنة اثنتين وسبعمائة ووصل تعز في غرة / ( 164 ) رمضان منها .
هامش
[ 1 ] الصواب « ولدى أخيه » كما تقدم ، وقد صرح بذلك الخزرجي في ( 1 / 338 ) . [ 2 ] في بهجة الزمن ص 216 ( ط . الحبشي ) « فخلا كثير من البلاد عن أهلها » . [ 3 ] لم يتضح في أ ، ك ، وفى الخزرجي ( 1 / 339 ) المدارة . [ 4 ] كذا في أ ، ك ، وفى الخزرجي ( 1 / 339 ) الحدود ، والصواب الحدة - بالحاء المفتوحة والدال المشددة - وهى - كما في مراصد الاطلاع 1 / 386 : حصن باليمن من أعمال حب .