تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وتزوج زوجة الملك المسعود ، وهى بنت جوزا ، وأقام بزبيد حتى قرر قواعدها ، وسار منها إلى حصن تعزّ / ( 136 ) وتسلم التّعكر في سنة سبع وعشرين ، ثم استولى في السنة على الأعمال الصنعانية . فأقطعها ابن أخيه الأمير أسد الدين محمد بن بدر الدين ، وتسلم حصني بيت عز وحبّ في سنة ثمان وعشرين وستمائة . وفيها طلع إلى صنعاء ، وحصل الصلح بينه وبين الأمير شمس الدين بن الإمام ، وعمه عماد الدين يحيى بن حمزة ، وعقدوا صلحا عاما بينهم ، وطلع المنصور صنعاء مرة أخرى في سنة تسع وعشرين ، وتسلم حصني بكر وكوكبان ، وحصن براش [ 1 ] ، واستولى على بلد علوان [ بن عبد الله بن سعيد [ 2 ] ] الجحدري وحصونه في سنة ثلاثين ، وتسلم حصون حجّة والمخلافة ، ومخلافيهما في سنة أربع وثلاثين ، وهى من حصون الإمام ، ثم أعادهما عليه ، وتم الصلح بينهما ، ثم طلع المنصور مرة ثالثة إلى صنعاء في سنة سبع وثلاثين ، وتسلم حصن الكميم ، وأتاه وهو بصنعاء خبر مقتل نجم الدين بن أبي زكرى [ 3 ] بحضرموت ، وتسلم جبل حفاش ، وهو من معاقل اليمن المشهورة في سنة إحدى وأربعين ، واستولى على جبال العوادر وحصونهم في سنة خمس وأربعين ، وكانت بينه وبين الإمام أحمد بن الحسين القاسمي الحسنى [ 4 ] في سنة ست وأربعين حروب وعاد إلى صنعاء في شهر رمضان سنة ست وأربعين ، ورجع منها في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين ، فلما استقر بمستقر ملكه ، ونزل قصر الجند ، وثبت عليه جماعة من مماليكه فقتلوه وذلك في / ( 137 ) سنة سبع وأربعين وستمائة باتفاق من أسد الدين محمد ، وفخر الدين أبى بكر ولدى أخيه بدر الدين حسن ، وكان سبب ذلك أن أسد الدين استشعر من عمه [ أنه يقصد أخذ صنعاء [ 5 ] ] منه ، ويقطعها لابنه الملك المظفر يوسف ، فكره ذلك ، وباطن مماليك عمه ووعدهم ، وحسّن لهم قتله ، فقتلوه ، وكان ملكا حازما كريما سريع النهضة حسن السياسة .
هامش
[ 1 ] ضبطه في تاج العروس ( مادة ب ر ش ) بفتح الباء ، وعبارته براش ( كسحاب ) وبريش ( كزبير ) حصنان من حصون صنعاء اليمن . وفى ياقوت ( معجم البلدان 2 / 98 ) بكسر الباء ، قال وهو حصن على جبل نقم مطل على صنعاء . [ 2 ] الزيادة من الخزرجي ( العقود 1 / 73 ، 94 ) وانظر فهرس أعلام العقود اللؤلؤية . [ 3 ] في المصدر السابق ( 1 / 64 ) نجم الدين أحمد بن أبي زكرى . [ 4 ] كان الزيدية قد أقاموه في « ثلا » إماما عليهم في شهر صفر من السنة ( العقود اللؤلؤية 1 / 75 ) . [ 5 ] ما بين الحاصرتين من « أ » ص 137 ، وفى « ك » « استشعر عمه أن يأخذ صنعاء منه » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131 | النويري