من العسكر لحصار تعز ، وكان سليمان قد تحصن بها ، ففتح الحصن في ثالث صفر من السنة ، وقبض على سليمان واعتقله ، ثم جهزه إلى الديار المصرية هو وزوجته ، وتزوج الملك المسعود بنت جوزا وشغف بها ، وكانت صنعاء في يد الإمام المنصور ، فخرج منها في شهر ربيع ، ودخلها الأتابك فليت بطائفة من العسكر المسعودي في مستهل جمادى الأولى ، ونزل الإمام بموضع يسمى الليطة ، وقامت الفتنة بينهما ، وكانت بينهم وبين عز الدين محمد - ولد الإمام - وقائع كثيرة .
ثم مات الإمام بكوكبان في المحرم سنة أربع عشرة وستمائة ، فدفن ثم نقل إلى مشهده بظفار ، وتوفى الأتابك فليت بعده بصنعاء في شهر ربيع الأول من السنة .
ثم وقع الصلح بين الملك مسعود وبين عز الدين بن الإمام على تسليم كوكبان ، فسلمه ، ولحق عز الدين ببلاده ، وتسلم الملك مسعود حصن براش [ 1 ] صنعاء في جمادى الآخرة ، وعاد إلى اليمن في شهر رجب ، / ( 134 ) وعاد إلى صنعاء في شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة ، وعاد إلى اليمن في شهر ربيع الآخر ، ثم عاد إلى صنعاء مرة ثالثة في شهر رمضان من السنة ، وعاد عنها ، ورجع إليها مرة رابعة في شهر رجب سنة سبع عشرة ، فحط على حصن بكر ، وهو بيد عماد الدين يحيى بن حمزة ، وبه من أولاد الإمام وأمهات أولاده طائفة ، فأقام عليه تسعة أشهر ، وأنفق أموالا جليلة ، فجمع عز الدين جموعا كثيرة ، وقصد تهامة ، فخالف عليه علم الدين سليمان بن موسى الحمزوى [ 2 ] ، ووصل إلى محطة بكر ، فتلقاه الملك المسعود وأكرمه ، وأعطاه العطايا الجليلة ، وجهز معه جيشا لحرب عز الدين ، فكانت بينهما حروب عظيمة ، وتسلم الملك المسعود حصن بكر في شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة وستمائة ، وسار إلى مكة لقتال الشريف حسن بن قتادة ، فدخلها بالسيف في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة ، وعاد إلى اليمن ، ثم فارق تعز في شهر رمضان سنة عشرين وستمائة ، وتوجه إلى الديار المصرية [ لخدمة والده السلطان [ 3 ] الملك ] الكامل ،
هامش
[ 1 ] في « ك » برأس - بالسين - وما أثبتناه من « أ » ص 133 وفى مراصد الاطلاع ( 1 / 174 ) براش : حصن على جبل نقم مطل على مدينة صنعاء .
[ 2 ] كذا في الأصل ، وقياسى الحمزى .
[ 3 ] ما بين الحاصرتين من « أ » ص 134 وعبارة « ك » في هذا الموضع « لخلافة والده الكامل » .