تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
واستقل الملك الناصر أيوب بالأمر ، ووزر له غازي بن جبريل ، وطلع إلى صنعاء في جيوش عظيمة ، فلما استقر بها سمّه أستاذ داره غازي بن جبريل في المحرم سنة إحدى عشرة وستمائة ، واستقل بالملك ، وخطب له ، وضربت السكة باسمه ، فلما صار بالسّحول وثب عليه مماليك الملك الناصر فقتلوه ، ورجع الإمام المنصور إلى صنعاء بعد أن كان الملك الناصر أخرجه منها . ثم وصل سليمان بن موسى الحمزى إلى ذمار بعسكر جرّار ، فمر على طريق بنى حبيش ، فغزا لحجا ، فأخذها ، وأقام بالرّعارع أياما ، وعاد فافتقر أهل اليمن إلى سلطان فوجدوا :

سليمان بن شاهانشاه بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب [ 1 ]

وكان قد تجرّد وخرج في زي الصوفية ، فوصل إلى اليمن ، وأهله على هذه الحال ، فملكوه عليهم ، وأطلعوه حصن تعز ، وذلك في أواخر سنة إحدى عشرة وستمائة ، وتزوج بأم الملك الناصر ، وكانت أموره ضعيفة .

ذكر ملك الملك المسعود صلاح الدين أتسر

وهو أقسيس بن السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك العادل [ أبو بكر [ 2 ] ] بن أيوب . كان من خبر ملكه اليمن أنه لما اتصل خبر اليمن بالسلطان / ( 133 ) الملك الكامل ناصر الدين محمد ، وكان ينوب عن والده السلطان الملك العادل بالديار المصرية ، جهز ابنه الملك المسعود المذكور إلى اليمن في سنة إحدى عشرة وستمائة ، فرحل من بركة الجبّ ظاهر القاهرة في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان ، ومعه ألف فارس ، ومن الجاندارية والرماة خمسمائة ، فتوجه إلى مكة شرفها الله تعالى ، وحج ، ثم توجه إلى اليمن ، فكان دخوله إلى زبيد في مستهل المحرم سنة اثنتي عشرة وستمائة ، فملكها من غير قتال ، وندب قطعة
هامش
[ 1 ] في الخزرجي ( العقود 1 / 30 ) سليمان بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب المعروف بالصوفي . [ 2 ] زيادة من الخزرجي ( العقود 1 / 30 ) وانظر مرآة الزمان ( 8 / 569 و 658 ) .