على بلد المعافر وحصونها في الشهر أيضا ، وحطَّ على تعز ، وبه الخدام [ 1 ] والأمير علم الدين سنجر الشعبي في ربيع الأول ، وتسلَّمه في جمادى الأولى ، وتسلَّم حصن حبّ [ 2 ] ، وطلع صنعاء في ذي الحجة آخر السنة .
وكان الأمير شمس الدين بن الإمام اتفق هو والإمام أحمد بن الحسين وقصدا أسد الدين بصنعاء فأخرجاه منها إلى حصن براش ، وقابلته عساكر الأشراف بالمدرج ، فكانت هناك وقائع مشهورة ، فلما قرب السلطان من صنعاء ، خرج منها / ( 139 ) الإمام إلى سناع ، وترك الحسن بن وهاس الحمزى [ رتبه في صفوة [ 3 ] ] فقصده الأمير أسد الدين بعساكر المظفر فأسره وطائفة من أصحابه ، وعاد الملك المظفر إلى اليمن فاستولى على حصن التّعكر سنة تسع [ وأربعين وستمائة [ 4 ] ] ووصل الأمير بدر الدين حسن بن علي بن رسول من الديار المصرية في سلخ المحرم سنة تسع ، فلقيه إلى حيس ، وقبض عليه ، وحمله إلى حصن تعز ، فأودعه دار الأدب ، وبها ولده فخر الدين .
ثم اتفق الأمير أسد الدين هو والإمام أحمد بن الحسين في سنة خمسين ، ودخل أسد الدين في طاعته ، وباع عليه حصن براش صنعاء [ بمائتى [ 5 ] ] ألف درهم ، وسيره بعساكره وعساكر من قبله عليهم الشريف هبة الله [ 6 ] بن الفضل العلوي إلى ذمار ، واستولى الطواشى المظفّرى على حصن الدّملوة وهو بيد بنت جوزا ، وكانت فيه هي وولداها الفائز والمفضّل ، وخدامها ، ومعها أربعمائة فارس ، وكان الملك المظفر قد هادنها ، ورهن ولده الأشرف عندها ، ومعه مولاه الخادم ياقوت ، وكان خادما حازما ، فغافل أهل الحصن ، ثم أمر من قال لها :
هامش
[ 1 ] عبارة الخزرجي في هذا الموضع : « وكان أمير الحصن يومئذ علم الدين الشعبي ، والزمام أستاذ دار يقال له عنبر » ( العقود 1 / 94 ) .
[ 2 ] الضبط من ابن المجاور ( صفة بلاد اليمن 1 / 73 ) وفى الخزرجي ( العقود 1 / 95 ) أنه تسلمه في رجب 648 .
[ 3 ] لم يتضح في « أ » و « ك » وما بين الحاصرتين من الخزرجي ( العقود 1 / 97 ) وعبارته في هذا الموضع قريبة من عبارة النويري هنا .
[ 4 ] الزيادة من المصدر السابق ، وكان ذلك في أول المحرم من السنة .
[ 5 ] في « الأصل » ( بثمانين ) وما بين الحاصرتين من « أ » ص 139 لموافقته للخزرجي ( 1 / 100 ) .
[ 6 ] هكذا في « الأصل » ، وفى « أ » 139 هبة بن الفضل ، وفى الخزرجي ( 1 / 100 ) عز الدين هبة بن الفضل العلوي .