للأمير علم الدين سنجر الجاولى نائب السلطنة بغّزة أن يحضر ذلك ، فوصل أيضا فانتصب مباشر والجيوش بالديار المصرية : القاضي فخر الدين ، وقطب الدين ابن شيخ السلامية ، وجماعة من الكتاب لتحرير الرّوك وقسمة الإقطاعات ، وكان جلوسهم لهذا العمل داخل باب القلعة والرحبة في مكان أفرد لجلوسهم . فلما انتهى العمل حوّلت سنة ثنتى عشرة وسبعمائة الخراجية إلى سنة ثلاث عشرة بحكم دوران السنين وكتبت الأمثلة بالإقطاعات ، ثم رسم أن يستمر القاضي فخر الدين محمد في نظر الجيوش بمفرده على عادته ، ورتّب القاضي معين الدين هبة الله بن حشيش صاحب ديوان الجيوش ، وأعيد القاضي قطب الدين بن شيخ السلامية إلى نظر جيش الشام على عادته الأولى ، وذلك في ذي الحجة ، وخلع على كل منهم . وتوجه قطب الدين إلى دمشق وصحبته الأمثلة ، فكان وصوله إليها في سادس عشرين ذي الحجة وقرنت الأمثلة ، وحصل في تفريقها اختلاف واضطراب ، فاعتذر قطب الدين أنّ الرّوك إنما رتبه معين الدين فاقتضى ذلك توجهه إلى دمشق ، فتوجه في سنة أربع عشرة وسبعمائة على خيل البريد ، وفرقت الأمثلة بحضوره على ما استقر بالأبواب السلطانية ، ثم عاد إلى الديار المصرية .
ذكر تجريد جماعة من الأمراء إلى مكة
وفى هذه السنة جرد السلطان جماعة من الأمراء إلى مكة - شرفها الله تعالى - وهم سيف الدين طقصبا [ 1 ] الناصري وهو المقدم على الجيش ، وسيف الدين يلوا [ 2 ] ، وصارم الدين [ 3 ] صاروجا الحسامى ، وعلاء الدين أيدغدى الخوارزمي ، وتوجهوا في شوال في جملة الركب ، وجرّد من دمشق الأمير سيف الدين بلبان التترى ، وسبب ذلك ما اتصل بالسلطان من شكوى المجاورين والحجاج من أميري مكة حميضة ورميثة ولدى الشريف أبى نمى ، فندب
هامش
[ 1 ] طقصبا : الضبط بالشكل من السلوك 2 / 1 : 128 والنجوم الزاهرة 8 : 152 .
[ 2 ] في ك ، ود « يلو » والمثبت من ص ، والنجوم الزاهرة « وفهارس ج 8 ، ج 9 . وفى السلوك 2 / 1 : 128 « سيف الدين بيدوا » .
[ 3 ] هو صاروجا بن عبد الله المظفري قائد الجيش ، أحد الأمراء الناصرية . وانظر السلوك 4 / 2 : 277 ، والدليل الشافي 1 : 349 ، والدرر الكامنة 2 : 198 .