وتوفى الآمير علاء الدين مغلطاى البهائي [ 1 ] أحد الأمراء بطرابلس في حادي عشر شهر ربيع الآخر ، وكان قد رسم بالقبض عليه ، فوصل البريد بذلك بعد وفاته بيوم أو يومين رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ثلاث عشرة وسبعمائة
والسلطان الملك الناصر - خلَّد الله سلطانه - ببرية الحجاز عائدا .
ففي يوم السبت مستهل محرم وصل إلى دمشق الأمير سيف الدين قجليس السلاح دار الناصري ، وبشّر بعافية السلطان وعوده من الحجاز بعد أن قضى فريضة الله في الحج ، وأخبر أنه فارقه من المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - ثم وصل البريد [ 80 ] بعد ذلك وأخبر أن السلطان وصل إلى الكرك في ثاني محرم ، ثم وصل السلطان إلى دمشق في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم ونزل بالقصر الأبلق ، وصلى الجمعة في رابع عشر بجامع دمشق ، وكذلك الجمعة التي تليها ولعب بالكرة بالميدان الأخضر في يوم السبت خامس عشر المحرم ، وفوّض نظر الدواوين بالشام لشمس الدين عبد الله ابن غبريال ، في سادس عشر الشهر ، وكان قبل ذلك يلي نظر البيوت السلطانية ، وتوجّه في خدمة السلطان إلى الحجاز [ 2 ] فرأى منه نهضة وكفاية فنقله إلى نظر دمشق ، وولى فخر الدين أياز [ 3 ] الشمسي شدّ الدواوين بالشام نقله من شدّ مصر إليها ، عوضا عن الأمير بدر الدين القرماني ، وولى القرماني نيابة الرحبة عوضا عن الأمير بدر الدين [ 4 ] موسى الأزكشى ، ثم توجه السلطان إلى الديار المصرية ، وكان استقلال ركابه من دمشق في بكرة نهار الخميس سابع عشرين المحرم ، وكان وصوله إلى قلعة الجبل في الساعة الثالثة من يوم الجمعة ثاني صفر .
هامش
[ 1 ] له ترجمة في النجوم الزاهرة 9 : 224 .
[ 2 ] عبارة « إلى الحجاز » سقطت من ك .
[ 3 ] إياز - وبرسم أيضا « إياس » وانظر ترجمته في الدرر الكامنة 1 : 420 .
[ 4 ] هو موسى بن أبي بكر الأزكشى ، الأمير بدر الدين نائب الرحبة كانت له اليد البيضاء في قتال التتار ، ومات بدمشق سنة 715 ه ( الدرر الكامنة 4 : 384 ) .