تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

وفى هذه السنة كملت عمارة الميدان

الذي أمر السلطان بإنشائه تحت قلعة الجبل من الجانب الغربى مما يلي سوق الخيل ، وكان الشروع في عمارته في جمادى الأولى سنة ثنتى عشرة وسبعمائة ، وأدخل فيه بعض السور ما يلي باب القرافة إلى جهة القلعة ، وجعل الحائط الدائر على هذا الميدان من جهات ثلاث سورا ، وردم قرار الميدان بالطين الأبليز ، وأمر السلطان بسد باب [ 1 ] سارية ، وفتح باب إلى جانبه ، ثم أمر في هذه السنة بإدارة السواقي على البئر التي كانت عمرت في الدولة الأشرفية الصالحية خارج باب القنطرة [ 2 ] بمصر بشادّ الأمير عز الدين الأفرم ، فركبّ على فوهتها أربع محال وعمل لها أربع مجارى على السور يجرى الماء فيها إلى حفرة ثانية على شكل بئر في أثناء الطريق ، يتحصل الماء الجاري من البئر الأولى فيها . وركَّب عليها ثلاث محال ، ويجرى الماء إلى بئر ثالثة تحت القلعة ، ولم يزل ينقله إلى أن [ 3 ] جرى الماء العذب من بحر النيل أعلى [ 4 ] إلى قلعة الجبل وقسم على أماكن وقاعات بها ،

ذكر تفويض نيابة دار العدل وشد الأوقاف للأمير بدر الدين محمد بن الوزيري

وفى هذه السنة في يوم الخميس السادس عشر من شهر ربيع الأول فوّض السلطان نيابه دار العدل الشريفة وشدّ الأوقاف بالديار المصرية للأمير بدر الدين محمد بن الوزيري ، أحد الحجاب ، وكانت وظيفة نيابة دار العدل قد
هامش
[ 1 ] باب سارية : أحد أبواب القرافة الموصل لقبر سارية ، وهو من مزارات القاهرة ومشاهدها ، وصاحبه سارية ابن أبي زنيم البيسانى ، وهو الذي ناداه الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من فوق المنبر : يأساريه الجبل . ويسمى هذا الميدان بميدان القلعة والميدان الأسود أو قراميدان « انظر خطط المقريزي . معجم وهامش المرحوم محمد رمزى بك على النجوم الزاهرة 9 : 179 . [ 2 ] باب القنطرة : هو أحد أبواب القاهرة ، سمى بذلك من أجل القنطرة التي بناها جوهر القائد على الخليج الكبير سنة 362 ه . ويقول على باشا مبارك : وهى لا تزال موجودة إلى الآن ، والباب هدمه محافظ القاهرة قاسم باشا . وكان بقرب قراقول باب الشعرية ( الخطط التوفيقية 3 : 2 ) . [ 3 ] إضافة يقتضيها السياق . [ 4 ] هذا اللفظ سقط من ك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206 | النويري