تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وتوفى الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك الناصر صلاح الدين داود بن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب [ 1 ] بالقاهرة بعد العصر من يوم الاثنين ثاني عشر رجب . وتوفيت زوجته وهى ابنة عمة الملك المغيث ابن الملك المعظم وقت عشاء الآخرة ، وخرجت جنازتهما جميعا في يوم الاثنين ، وكان قد حج وزار البيت المقدس ، وتوجه إلى دمشق ثم عاد إلى القاهرة ، فأقام نحو خمسة أيام ومات - رحمه الله تعالى - وكان من خيار المسلمين محترما مبجلا معظما في صدور الناس ، متواضعا في نفسه ، له فضيلة تامة ، وروى الحديث ، ومولده في ليلة السبت عاشر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة بقلعة الكرك

وتوفى القاضي نور الدين أحمد بن الشيخ

شهاب الدين عبد الرحيم ، بن عز الدين بن عبد الله بن رواحة الحموي الأنصاري كان رأس كتاب الدرج بطرابلس ، فلما هرب الأمير جمال الدين الأفرم في هذه السنة استصحبه معه ، ثم رجع من البرية ووصل إلى طرابلس ومرض ، فلما وصل الأمير سيف الدين تمر الساقي إلى نيابة طرابلس عزله ، فتوجه إلى حماة فمات بها في سادس عشر شعبان - رحمه الله تعالى - وكان رجلا صالحا جيدا أمينا طاهر القلم ، رافقته مدة في السفر والحضر ، فلم أر منه إلا خيرا وعفة وأمانة ونزاهة رحمه الله تعالى . وتوفى في يوم الاثنين خامس عشرين شعبان بالقاهرة شرف الدين محمد ابن خليل المقدسي [ 2 ] الكاتب المنشىء ، كان كاتبا فاضلا متمكنا من صناعة الإنشاء ، حسن النظم جيدّ النثر ، لكنه كان كثير الهجاء - سامحه الله تعالى وإيانا . وتوفى الأمير سيف الدين قطلوبك الشيّخى [ 3 ] المنصوري أحد الأمراء بدمشق في خامس عشر شهر ربيع الآخر ، وهذه النسبة إلى الشيخ عمر بن الشيخ جاه .
هامش
[ 1 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 268 ، وشذرات الذهب 6 : 31 ، والنجوم الزاهرة 9 : 224 . [ 2 ] النجوم الزاهرة 9 : 223 ، والدليل الشافي 2 : 709 ، والوافي بالوفيات 5 : 93 . وفوات الوفيات 4 : 42 ، والدرر الكامنة 5 : 39 ، وشذرات الذهب 6 : 32 . [ 3 ] انظر البداية والنهاية 14 : 68 ، والنجوم الزاهرة 9 : 224 .