تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفى شهر رمضان وصل رسول من الملك « 1 » شارل أخي الملك افرنسيس وهو صاحب مرشيلية ، وصحبته عدة من السناقر الشهب والأمتعة . ومضمون كتابه المحبة والمشابعة . ووصل كتاب أستاذ داره يقول : إن مخدومه أمره أن يكون أمر السلطان نافذا في بلاده ، وأن يكون نائب السلطنة كما هو نائبه . وفى يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان : قرىء مكتوب بجامع مصر بأبطال ما قرره على ولاية مصر من الرسوم وهى مائه ألف درهم وأربعة آلاف درهم [ نقرة « 2 » ] . وفى هذا الشهر أحضرت فلوس من جهة قوص وجدت مدفونة فأخذ منها فلس : فإذا عليه صورة ملك واقف ، وفى يده اليمنى ميزان ، وفى اليسرى سيف ، ومن الوجه الآخر رأس مصور بآذان كبيرة ، ويداير الفلس سطور ، فقرأها راهب يوناني : فكان تاريخه إلى وقت قراءته ألفين وثلاثمائة سنة . وفيه مكتوب : أنا غلياث الملك ، ميزان العدل ، والكرم في يميني لمن أطاع ، والسيف في يسارى لمن عصى ، وعلى الآخر : أنا غلياث الملك ، أذني مفتوحة لسماع كلمة المظلوم ، وعيني مفتوحة أنظر بها مصالح ملكي .

ذكر سلطنة الملك السعيد « 3 »

وفى يوم الخميس ثالث عشر شوال سنة اثنتين وستين وستمائة ، حصل الاتفاق على سلطنة الملك السعيد ، فأركبه السلطان بشعار السلطنة ، ومشى بنفسه في
هامش
« 1 » المقصود : شارل انجو ملك صقلية ( راجع السلوك ج 1 ص 502 حاشية 1 ) . « 2 » الإضافة يقتضيها الإيضاح وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 514 ) . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 516 ) .