تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

ذكر ختان الملك السعيد ومن معه

قال : وفى عاشر ذي القعدة من السنة رسم السلطان بعمل سماط عظيم ، ومد بالقلعة لختان الملك السعيد بن السلطان ، فأكل الناس وختن الملك السعيد ثم ختن بعده ابن الأمير عز الدين الحلى ، وابن الأمير شمس الدين سنقر « 1 » الرومي ، وولد الأمير سيف الدين سكر ، وولد الأمير حسام الدين بن بركة خان ، وولد الملك المجاهد ابن صاحب الوصل ، ثم أولاد الملك المغيث صاحب الكرك الخمسة « 2 » وولد فخر الدين الحمصي ، وجماعة أخر من أولاد الأمراء . وكان قد تقدم قبل ذلك بكسوة جماعة من الأيتام وأبناء الفقراء بالقاهرة ومصر ، فأحضروا إلى القلعة وخنتوا . وحمل السلطان عن الأمراء والخواص كلفة التقادم « 3 » .

ذكر خبر غازية الخنافة « 4 »

وفى هذه السنة ظهر بخليج القاهرة قتلى ، وفقد جماعة من الناس أتهم بهم معارفهم ، والتبس أمرهم . ودام ذلك شهورا . ثم ظهر أن امرأة حسناء وضيئة تسمى غازية كانت تتبرج بزينة فاخرة وتطمع من يراها من الأحداث في نفسها ، ومعها امرأة عجوز ، فإذا رأت أحدا قد مال إليها تعرضت له وخاطبته في أمرها وقالت : هذه لا يمكنها أن تجتمع بأحد إلا في منزلها خوفا على نفسها . فمنهم من يحمله الغرض على موافقتها فيتوجه معها ، فإذا حصل عندها خرج إليه رجلان
هامش
« 1 » هو سنقر الأشقر ( راجع السلوك ، ج 1 ص 520 ) . « 2 » في السلوك ( نفس الموضع ) : « الثلاثة » . « 3 » زاد السلوك هنا ( ج 1 ص 520 ) : « التي جرت العادة بها للملوك في مثل هذا المهم » . « 4 » انظر السلوك ( ج 1 ص 521 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 103 | النويري