وشكا من قضية تتعلق به . فقال السلطان لقاضي القضاة : « أعلم أن الأجناد يموت الواحد منهم فيستولى خوشداشيته على موجوده ويجعل اليتيم أوشاقية ، ويموت اليتيم فيستولى الوصي على الموجود ، أو يكبر اليتيم ولا يجد شيئا ولا يقوم له حجة على موجوده . وقد يموت الوصي فينغمس مال اليتيم في ماله ، وأنا أرى ألا ينفرد أحد من الأوصياء بوصية ، وأن يكون نظر الشرع شاملا ، وأموال اليتامى مضبوطة ، وأمناء الحكم يحاققون على المصروف وطلب نواب الأمراء ونقباء العساكر وأمرهم بذلك . واستمرت الحال عليه إلى وقتنا هذا .
ذكر وصول جماعة من عسكر شيراز « 1 »
وفى جمادى الآخر ، بلغ السلطان أن جماعة من عسكر شيراز وصلوا لقصد الخدمة الشريفة ، فأمر بالإحسان إليهم . ووصلوا في ثالث شهر رجب ومقدمهم بكلك ورفقته وهم : سيف الدين اقبار جمدار « 2 » السلطان جلال الدين خوارزمشاه والأمراء الأتابكية غلمان أتابك سعد منهم : سنقر جاه وغيره من الأتابكية . ووصل صحبتهم حسام الدين بن ملاح أمير العراق وجماعة من أمراء خفاجة ، فتلقاهم السلطان وأحسن إليهم ، وأمرّ الأمير سيف الدين بكلك وأعطاه طبلخاناه ، وكذلك أمراء خفاجة ، والأمير مظهر الدين وشاح بن سهرى « 3 » ، وأطلق لحسين ابن ملاح قرية في الشام ، وجهزهم إلى بلادهم .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 512 ) .
« 2 » هو سيف الدين اقبار الخوارزمي ( انظر السلوك في نفس الموضع ) .
« 3 » ورد في السلوك : شهري بالشين المعجمة ( نفس الموضع ) .