تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ركابه وحمل الغاشية . ثم أخذها الأمراء وحملوها وعليهم الخلع الفاخرة ، ورجع السلطان . ولم يزل الملوك والأمراء في خدمته إلى باب النصر ، ودخلوا القاهرة رجالة يحملون الغاشية ، وقد زينت المدينة أحسن زينة . وشقى الملك السعيد القاهرة وأتابكه عز الدين الحلى راكب إلى جانبه . وبسط الأمراء الثياب الأطلس والعتابى وغيرها تحت حوافر فرسه . ولم يزل إلى أن عاد إلى القلعة « 1 » . وكانت [ الثياب « 2 » ] بجملة عظيمة تفرقها المماليك السلطانية وأرباب المنافع . وكتب له تقليد شريف أنشأه المولى محيي الدين بن عبد اللَّه بن عبد الظاهر ، وقرئ بحضور الأمراء وقاضى القضاة والعلماء في سابع عشر الشهر . وفى العشر الأول من ذي القعدة من السنة ، عرض السلطان الجيش « 3 » ، وكان قبل ذلك رسم بتكملة العدة والتأهب للغزاة فجلس في هذا اليوم على الصفة التي بجانب دار العدل عند طلوع الشمس ، وساق كل أمير في طلبه ، وعليهم لامة الحرب ، وجروا الجنائب عليها عدة الحرب دون غيرها من التشامير والمراوات المتخذة للزينة . وعبرت العساكر خمسة خمسة . فلما طال الأمر عبروا عشرة عشرة ، وهلك الناس من الزحام . وإنما قصد السلطان عرض العسكر في يوم واحد حتى لا يقال إن أحدا استعار من أحد شيئا . وكان الناس يدخلون من باب القرافة ويخرجون من جهة الجبل إلى صوب باب النصر إلى الدهليز المضروب هناك . ولما قرب وقت المغرب ركب السلطان وساق في وسط العساكر في جماعة يسيرة من سلاح داريته وخواصه ، ونزل إلى الدهليز ، ورتب
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 516 ) . « 2 » الإضافة يقتضيها الإيضاح . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 517 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 101 | النويري