وفى ثالث شهر ربيع الآخر من السنة رسم السلطان بمسامحة بنات الأمير حسام الدين الجوكندار العزيزي « 1 » بما وجب للديوان في تركة أبيهن ، أربعمائة ألف درهم نقرة .
وفى هذه السنة ، قصد متملك الأرمن حلب المحروسة مرة بعد أخرى ، فلم يظفر بشئ ، وخاب سعيه على ما نشرحه إن شاء اللَّه في غزوات السلطان وفتوحاته « 2 » .
وفيها : رسم السلطان بحفر خليج الإسكندرية « 3 » ، وكانت قد استدت فوهته ، وندب لذلك الأمير عز الدين أمير جاندار فأهتم بذلك وحفر المكان المعروف بالنقيدى ، وأمر ببناء مسجد هناك ليكون تذكرة باقية . وجهز الأمير جمال الدين موسى بن يغمور أستاد الدار العالية وأمره بالاهتمام بأمر جزيرة بنى نصر لما بلغه قلة ريها ، فاحتفل بها كل الأحتفال .
وفيها : في جمادى الأول ، تقدم أمر السلطان إلى الأمير سيف الدين بلبان الزيني أمير علم بالتوجه إلى الشام للاهتمام بأمر القلاع والبلاد وعرض عساكر حماة وحلب ورجال الثغور ، والنظر في المهمات الخاصة والعامة ، والزام الأمراء بتكملة العدد والعدة « 4 » وإزاحة الأعذار وأخذ الأهبة للجهاد ، وكتب على يده إلى دمشق بحمل خزانة كبيرة إلى البيرة برسم نفقاتها ، فتوجه لذلك .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 508 - 509 ) .
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 510 ) .
« 3 » انظر السلوك ( نفس الموضع ) .
« 4 » في الأصل : « العدة والعدة » ( بالتكرار ) .