السلطان المدينة ، وخلع على الأمراء والمقدمين والمغادرة وجميع حاشيته وغلمانه وأمر ولد الملك المغيث الأكبر : مائة فارس .
ذكر القبض على الأمراء وهم : الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى والأمير شمس الدين أقش البرلى والأمير عز الدين الدمياطي ، وما نقل من الأسباب الموجبة لذلك
وفى شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين وستمائة ، قبض السلطان على الأمراء المذكورين واعتقلهم . وسبب ذلك أن السلطان كان قد أحسن إليهم إحسانا عظيما . وكان مما اعتمده مع الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى أنه فوض إليه أمر المملكة ، وأنفذ كلمته ، وأطلق له في كل جمعة خوانين من عنده يمدان بجميع ما يحتاج إليه حتى ماء الورد ، إلى غير ذلك . ورتب له في كل شهر كلَّوتتين زركشا بمائة دينار عينا ، وكلبنداتها ، كل كلبند بأربعين دينارا . كل ذلك زيادة على الإقطاعات العظيمة والمرتبات الكثيرة ، وعلى الإنعام ، حتى جامكيات « 1 » البزدارية والفهادين وعليق خيلهم . واشتغل الرشيدى بالشرب واللهو .
وأما الأمير عز الدين الدمياطي « 2 » فإن السلطان أعطاه وزاده ، ومن جملة ما كان بيده نصف مدينة غزة زيادة ، وكتب له توقيعا أنه إذا سافر في جميع المملكة لا يمنع شيئا يطلبه في الشام من غزة إلى الفرات .
هامش
« 1 » في الأصل : « اليردداربة » والتصحيح ؟ ؟ ؟ السياق .
« 2 » عن السلوك ( ج 1 ص 493 ) : أنه عز الدين أيبك الدمياطي .