ما حواه الحصن من مال وقماش وأثاث ، وكذلك سائر غلمانهم وجميع الأمراء والمغادره والأجناد ، ولم يتعرض لأحد منهم في « 1 » شئ ، ونزلوا جميعهم في ذلك النهار ، وصلى السلطان بها الجمعة وخطب له . ونزل وقت المغرب .
وفى يوم الأحد ، سير إلى الملك العزيز ولد الملك المغيث الخلع والقماش ، وكذلك [ إلى ] « 2 » الطواشى بهاء الدين صندل والأمير شهاب الدين بن صعلوك أتابكه .
وكتب السلطان إلى الشام بحمل الغلال والذخائر والأصناف إليها . وطلع إليها يوم الاثنين وكتب المناشير لعربانها ومن بها . وكانت تزيد على ثلاثمائة منشور في وقت واحد ، وعلم عليها ، وثبتت ، وسلمت لأصحابها بعد تحليفهم بين يدي السلطان ، كل هذا في بعض يوم . وجرد السلطان بها جماعة من البحرية والظاهرية ، واستناب الأمير عز الدين أيدمر أستاد الدار بالكرك ، وأضاف إليه النظر على الشوبك وأعمالها . وحلف مقدمى المدينة وحلف نصارها على الإنجيل . وحمل ما كان معه إلى الحصن من الزرد خاناه والأغنام والشعير وغير ذلك من سائر الأصناف والأقمشة وسبعين ألف دينار عينا ، ومائة ألف وخمسين ألف درهم ، وأعطى الأمير عز الدين أستاد الدار ثلاثين ألف درهم وجملة من القماش .
وتوجه السلطان إلى القاهرة في يوم الأربعاء [ تاسع عشر جمادى الآخرة ] « 3 » فكان دخوله إليها في سابع عشر رجب ، وزينت المدينة أحسن زينة . وشق
هامش
« 1 » في الأصل ، « إلى » وهو غير دقيق .
« 2 » الإضافة يقتضيها السياق وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 492 ) .
« 3 » الإضافة ضرورية لفهم نهاية الخبر ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 492 ) .