تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فأعتقله ، وطلع الأمراء إلى الخدمة في اليوم الثاني ، فأمسك الدمياطي والبرلى وأحسن إلى مماليكهم وخواصهم وأقرهم على أخبازهم ، ولم يغير على أحد منهم ولا تعرض على بيوت الأمراء .

ذكر وصول [ رسل « 1 » ] الملك بركة

قال : ولما وصل السلطان إلى غزة عند عوده من الكرك ، وصل إليه البريد من الأمير عز الدين الحلى نائب السلطنة بالديار المصرية ، يذكر أن رسل الملك بركة وصلوا إلى ثغر الإسكندرية ، وهم الأمير جلال الدين بن القاضي ، والشيخ نور الدين على ومعهما جماعة ، وبخبر بوصول رسل الملك الأشكرى ، ورسل مقدم الجنوية ، ورسل السلطان عز الدين صاحب الروم . فكتب بالإحسان إلى جميعهم . ولما استقر السلطان بقلعة الجبل أحضرهم واجتمع بهم بحضور الأمراء وغيرهم ، وقرئت الكتب ومضمونها ، السلام والشكر وطلب الإنجاد على هولاكو والإعلام بما هو عليه من مخالفة يسق « 2 » جنكرخان ، وأن جميع ما فعله من إتلاف النفوس بطريق العدوان منه ، وأنني قد قمت أنا وأخوتى الأربعة بحربه من سائر الجهات لإقامة منار الإسلام ، والتمس إنفاذ جماعة من العسكر إلى جهة الفرات لإمساك الطريق على هولاكو ، ويوصى على السلطان عز الدين صاحب الروم ويستمد مساعدته . فأنعم السلطان على الرسل إنعماما عظيما ، ورسم بتجهيز الهدية إلى الملك بركة .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 495 ) . « 2 » اليسق هو الباسا أو القوانين المنسوبة إلى جنكرخان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 87 | النويري