تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الملك الأشرف ومن حضر . وقال للقاضي وجماعة العلماء : ما طلبتكم إلا بهذا السبب . وكتب مكتوب بصورة الحال ، وكتب فيه القاضي والجماعة . ثم جهز الملك الأشرف وركب السلطان لوداعه . وفى اليوم الذي قبض فيه على الملك المغيث جلس السلطان بعد انقضاء المجلس وأمر بالكتب إلى الكرك : بعد من فيها بالإحسان ، ويحذرهم عاقبة مخالفته . وسير الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي ، والأمير عز الدين أيدمر الظاهري أستاد الدار العالية إلى جهة الكرك وجهز الخلع والأموال ليلحقهما بها « 1 » ، وجهز الملك المغيث عشية النهار إلى الديار المصرية صحبة من أختاره لذلك ، وأطلق أهله وحاشيته ، وسير حريمه إلى مصر وأطلق لهم الرواتب . وكان من خبر وفاة الملك المغيث ما قدمناه في أخباره ، رحمه اللَّه . وفى هذه المنزلة « 2 » وصلت رسل دار الدعوة ومعهم الهدايا ووصل ولذا « 3 » الصاحبين مقدمى الدعوة ، فأحسن السلطان إليهما وتوجها . وفيها : أغار السلطان على عكا ، وكان من أخبار الفرنج ما نذكر إن شاء اللَّه تعالى في غزوات السلطان وفتوحاته . ولما رجع السلطان من الغارة توجه إلى نحو الكرك ، وكان رحيله من منزلة الطور في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة من السنة . وجرد صحبته جماعة من العسكر وطائفة أخرى صحبة الأمير علاء الدين أمير جاندار إلى الصالحية .
هامش
« 1 » كذا في الأصل بالعامية . « 2 » المقصود منزلة الطور بحسب السياق . « 3 » في الأصل : « ولد » بالمفرد والتصحيح يقتضيه السياق .