من حضر معها ، وتوجهت وصحبتها الأمير شرف الدين الجاكى المهندار ، برسم تجهيز الإقامات للملك المغيث إذا حضر من الكرك .
ونظر السلطان في أمر أمراء التركمان وخلع عليهم . وأحضر أمراء العابد وجرم وثعلبة وضمنهم اليلاد ، وألزمهم بالعداد « 1 » وشرط عليهم إقامة خيل البريد في المراكز .
ثم سار من غزة ونرل الطور ، في ثاني عشر جمادى الأول . وسير الملك الأشرف صاحب حمص إلى السلطان يلتمس الإذن له في الحضور إلى الخدمة فأذن له ، فحضر في نصف الشهر فتلقاه السلطان وأحسن إليه . وصارت رسل الملك المغيث تتوالى إلى السلطان وهو ينعم عليهم . وخرج [ إليه ] « 2 » الملك المغيث من الكرك وأقام مدة في الطريق . وأظهر السلطان من الاحتفال بأمره شيئا كثيرا وخدعه أعظم خديعة . ولما وصل الملك المغيث إلى بيسان ركب السلطان لتلقيه فالتقاه وساق الملك المغيث إلى جانبه ، فلما وصل إلى باب الدهليز ترجل ودخل إلى الخيمة فأدخل إلى خركاه واحتيط عليه وعلى أصحابه . وكان السلطان قد استدعى قبل ذلك قاضى القضاة بدمشق والعلماء وأظهر أن ذلك لمبايعته ، ولم يطلع أحد على غير ذلك . فلما وقعت الحوطة على الملك المغيث أحضر السلطان الملوك والأمراء وقاضى القضاة والشهود والأجناد ورسل الفرنج وأخرج كتبا من جهة العدو المخذول إليه . وقال الأتابك لمن حضر : « السلطان يسلم عليهم ويقول ما أخدت الملك المغيث إلا بهذا السبب » . وقرئت الكتب . وانصرف
هامش
« 1 » العداد : زكاة منوية تقع على القطعان و ؟ ؟ ؟ القبائل العربية والتركمانية .
« 2 » الإضافة للايضاح ، وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 482 ) .