خطوطهم بموافقة الشيخ . فعند ذلك التمس الشيخ من السلطان أن يعقد مجلسا للشافعية والحنابلة ويحضره المالكية والحنفية وغيرهم من علماء المسلمين . وقال :
الذي يعتقد في السلطان أنه إذا ظهر له الحق يرجع إليه ، وأنه يعاقب من موه الباطل عليه ، وهو أولى الناس بموافقة والده السلطان الملك العادل ، تغمده اللَّه برحمته ، فإنه كان قد عزر جماعة من أعيان الحنابلة المبتدعة تعزيرا بليغا رادها وبدع « 1 » بهم وأهانهم .
فأجابه السلطان بخطه ما مثاله :
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * « وصل إلىّ ما التمسه الفقيه ابن عبد السلام ، أصلحه اللَّه ، من عقد مجلس وجمع المفتيين والفقهاء . وقد وقفنا على خطه وما أفتى به ، وعلمنا من عقيدته ما أغنى عن الاجتماع به . ونحن فنتبع ما عليه الخلفاء الراشدون الذين [ قال ] صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في حقهم . « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى » .
وعقائد الأئمة الأربعة فيها كفاية لكل مسلم يغلب هواه ويتبع الحق ويتخلص من البدع ، اللهم إلا أن كنت تدعى الاجتهاد فعليك أن تثبت ، ليكون الجواب على قدر الدعوى لتكون صاحب مذهب خامس .
وأما ما ذكرته عن الذي جرى في أيام والدي ، تغمده اللَّه برضوانه ، فذلك الحال أنا أعلم به منك . وما كان له سبب إلا فتح باب السلامة ، لا لأمر ديني وجرم جره سفهاه قوم فحل بغير جانيه العذاب . ومع هذا فقد ورد في الحديث
هامش
« 1 » كذا في الأصل والمعنى بحسب السياق « نكل » وفى النسخة س ورد : « ندد » .