ذلك من الإغراء بهولاكو وتهوين أمره وتقبيح الغفلة عنه ، وأعلمه بوصول من وصل من التتار وادعائهم أنهم من أصحابه ، وأن الإحسان إليهم إنما هو من أجله .
وكان الخليفة الحاكم بأمر اللَّه قد حضر وبويع بحضور الرسل وكتب نسبته وأذهبت وأشهد على ثبوت نسبه ، وسير ذلك إلى الملك بركة . وزود الملك الظاهر الرسل لمدة شهور ، وتوجهوا في المحرم سنة إحدى وستين .
ووصلوا إلى بلاد الأشكرى فأحسن إليهم وصادف وصولهم وصول رسل الملك بركة إلى الأشكرى ، فسيرهم صحبتهم ورجع الفقيه مجد الدين لمرض حصل له ، وتوجه الرسل صحبة رسل الملك بركة : الأمير جلال الدين والشيخ نور الدين على ، ووصلت كتب الأشكرى أن رسل السلطان توجهوا سالمين .
ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام إلى الأمير جمال الدين النجيبى الصالحي « 1 »
قال : ولما تسلم الأمير علاء الدين الركني مدينة دمشق على ما قدمناه اختار السلطان الأمير جمال الدين أقش النجيبى الصالحي لنيابة السلطنة بدمشق ، وجهز معه الصاحب عز الدين عبد العزيز بن وداعة وزير الشام . وكان قد حصل بينه وبين الأمير علاء الدين طيبرس مفاوضات أوجبت حضوره إلى الباب السلطاني صحبة الركاب الشريف فرسم بعوده على وظيفته « 2 » .
وفى هذه السنة في ذي القعدة ، خرج أمر السلطان لقاضي القضاة تاج الدين « 3 » أن يستنيب نوابا من المذاهب الثلاثة ، فاستناب القاضي صدر الدين سليمان
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 480 ) .
« 2 » في النسخة « س » فرسم بعوده على عادة وظيفته .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 472 ) .