علم الدين سنجر الدوادارى وجعله نائبا إلى حين عود الأمير عز الدين أيدمر النائب ، فلما وصل السلطان إلى غزة تسلل أكثر العربان وتفرقوا ، ولم يصل إلى بلبيس ومعه من العسكر الشامي إلا اليسير . فأعطى من بقي منهم دستورا ، فعادوا صحبة الأمير عز الدين أيدمر الظاهري نائب الشام ، وكان وصولهم في مستهل جمادى الأول . وكان الأمير سيف الدين قلاون لما عاد من غزاة سيس جرد من العسكر الشامي بحلب الأمير ركن الدين بيبرس العجمي الجالق الصالحي ، والأمير عز الدين أزدمر العلائي ، والأمير شمس الدين قراسنقر المعزى ، والأمير جمال الدين أقش الشمسي وغيرهم في نحو ألفي فارس ، فلما اتصل بهم خبر هذا الاختلاف رجعوا إلى دمشق في شهر ربيع الآخر وقدموا عليهم الأمير جمال الدين أقش الشمسي . ووصل الأمير عز الدين أيدمر النائب بالشام إلى دمشق هو ومن معه فخرج الأمراء الذين وصلوا من حلب يتلقونه . فلما التقوه سبه الأمير ركن الدين الجالق والأمير عز الدين أزدمر العلائي وقالا له : « كيف فارقت السلطان » . فلما وصلوا إلى باب « 1 » الجابية أخذه الأمير جمال الدين أقش الشمسي إلى داره وقال له : « تكون بدارى إلى أن يرد مرسوم السلطان ، ولا تكون سبب إقامة فتنة » . فتوجه معه إلى داره فأقام عنده إلى عشية النهار ، وجاء الأمير ركن الدين الجالق وأزدمر العلائي إلى الأمير جمال الدين أقش الشمسي بعد صلاة العصر وأخذا الأمير عز الدين النائب من عنده وتوجها به إلى القلعة وسلماه إلى الأمير علم الدين سنجر الدوادارى فتسلمه منهما وجعله بقاعة البحرة ، ورسم عليه ومكنه من دخول الحمام . فجاء الأميران إلى القلعة في يوم الاثنين بعد
هامش
« 1 » هو أحد أبواب دمشق ( راجع النجوم ج 7 ص 287 حاشية 1 ) .