تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

واستهلت سنة ثمان وسبعين وستمائة

[ استهلت ] والسلطان الملك السعيد بدمشق ، وفى خدمته من الأمراء من ذكر والعساكر مجردة كما تقدم . وفى هذه السنة في ثامن المحرم : فوضت وزارة دمشق للصاحب فتح الدين عبد اللَّه بن القيسراني الحلبي ، وركب والرؤساء والأكابر في خدمته وباشر من يومه . وفيها في شهر ربيع الأول : وقع بين الأمراء الخاصكية وبين الأمير سيف الدين كوندك « 1 » نائب السلطنة فتنة ، كان سببها أن السلطان الملك السعيد أكثر من الإنعام على الخاصكية وأوسع في العطاء لهم ، فاتفق أنه أنعم على بعضهم بألف دينار ، فتوقف النائب في إمضاء المرسوم ، فاجتمع المنعم عليه ببقية خوشداشيته وعرفهم ذلك ، فاجتمعوا وحضروا إلى الأمير سيف الدين كوندك واسمعوه ما يكره ، ودخلوا إلى السلطان وصمموا على عزله ، فأجابهم إلى ذلك . فخرجوا إليه ليوقعوا به ويقبضوا عليه أو يقتلوه . وكان ذلك بحضور الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، فمنعهم من ذلك وأخذه وضمه إليه . فخرج منشور السلطان له في اليوم الثاني بأمرة أربعين فارسا بحلب ، فاستمر عند الأمير شمس الدين سنقر الأشقر سبعة أيام . ووردت الأخبار بعود الأمراء .
هامش
« 1 » الضبط نقلا عن ناشر النجوم عن عقد الجمان . وبضبط أيضا بضم الدال نقلا عن النجوم ( ج 7 ص 266 ) .