تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يوافقه على ذلك وتمادى الأمر أسبوعا ، فأرسل السلطان إلى الأمراء وسألهم أن يكون الشام بكماله لهم ، فأبوا ذلك إلا أن يخلع نفسه من الملك . فالتمس من الأمير سيف الدين قلاون والأمير بدر الدين بيسرى أن يعطوه قلعة الكرك ، فأجاباه إلى ذلك . ونزل من القلعة بعد أن حلفوه ألا يتطرق إلى غيرها وأن لا يكاتب أحدا من النواب ولا يستميل أحدا من الجند . وحلفوا له أنهم لا يؤذونه في نفسه ولا يغيرون عليه . وسفروه لوقته صحبة الأمير سيف الدين بيغان « 1 » الركني وجماعة يوصلونه إلى الكرك . فأوصلوه إليها وتسلمها من الأمير علاء الدين أيدكين الفخري النائب بها ، وتسلم ما بها من الأموال والذخائر . وكان خروجه من السلطنة في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة . فكانت مدة سلطنته بعد وفاة والده سنتين وشهرين وأياما .

ثم ملك بعده أخوه السلطان الملك العادل بدر الدين سلامش « 2 » بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي وهو السادس من ملوك دولة الترك بالديار المصرية .

ملك بعد خلع أخيه السلطان الملك السعيد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة . وذلك أنه لما سفّر الملك السعيد إلى الكرك عرضت السلطنة على الأمير سيف الدين قلاون فأبى ذلك ، وقال : « لم أخلع الملك طمعا في السلطنة إلا حفظا للنظام ، وألفة لأكابر الأمراء أن يتقدم عليهم الأصاغر ،
هامش
« 1 » كذا في الأصل ، وفى النجوم بيدغان « بالدال لا بالباء ( النجوم ج 7 ص 270 س 116 ص 271 س 1 ) . « 2 » ضبط الاسم بفتح السين أو ضمها وبكسر الميم أو ضمها نقلا عن النجوم ( ج 7 ص 286 حاشية 1 ) .